مجلس وجدة..مجلس خارج القانون والمنطق..أين السلطة!

كتب في 21 فبراير 2020 - 6:05 م
مشاركة

لعل السؤال الذي بات يطرحه الجميع اليوم، إزاء الواقع الذي يوجد مجلس وجدة أمامه، هو كالتالي: هل تحتاج السلطات المحلية المزيد من الأدلة لإعمال مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، ومباشرة مسطرة حل طلب حل المجلس من القضاء الإداري؟

 

لقد عاش المجلس حالة البلوكاج منذ الولادة الأولى، وهي الولادة التي كان الجميع شاهد عليها وعلى تفاصيلها الموغلة في التشوه الخلقي.

 

كان من نتائج هذه الولادة غير السليمة، أن فشل المجلس في أكثر من سنة من إقرار ميزانية، وتدخلت السلطات مرارا لترقيع ما يمكن ترقيعه، حتى ضد المنطق وروح القانون، لكن ظلت سيمة البلوكاج هي المسيطرة على مجريات هذا المجلس، وبقي حبيس الاعاقة التي ولد بها لأول مرة.

 

وحتى عندما عملت بعض مكوناته على اخراج تركيبة جديدة/هجينة، من خلال حل اللجان، وتشكيل لجان جديدة برؤساء جدد، لم يفلح الأمر في حلحلة وضع البلوكاج واللا معنى التي أصبحت تميز هذا المجلس، حتى بات اليوم، في مؤخرة إهتمامات المواطنين، ليقينهم بعدم جدواه.

 

بل حتى عندما قررت بعض مكونات المعارضة ممثلة بالتحديد في فريق العدالة والتنمية، مساندة الأغلبية في شخص رئيسها، لتمرير برنامج العمل، لم يفلح الرئيس باقناع سلطات الوصاية بجدوى ما تم إقراره، فكان رأي السلطات عدم التأشير على برنامج العمل هذا لوقوع المجلس في خرق المادة ٤٣ من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، وهو ما كان عدد من الأعضاء قد نبهوا إليه قبل حدوثه.

 

وليست هناك حاجة، إلى التذكير أيضا بأن حتى ميزانية السنة الجارية لم يتم اقرارها، وأصبح المجلس كالعربة التي تسير على هيكلها بدون عجلات، فكم تحتاج من وقت لبلوغ مقصدها، وعلى النحو نفسه نطرح السؤال كم من وقت يحتاج المجلس لممارسة إختصاصاته وبالخصوص الذاتية منها، في ظل واقع الحال؟

 

لقد أصبح من غير المفهوم اليوم، إحجام السلطات على مباشرة المساطر القانونية الكفيلة بتصحيح الوضع، في الوقت الذي رأينا نفس السلطات وهي تتحرك بسرعات مفرطة لتحريك مساطر العزل والتوقيف في حق عدد من المنتخبين والمجالس في ربوع أخرى من المملكة، فهل يستوي القانون هناك ويتعثر هنا؟

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *