هل يشترط المغرب بيع “دوليبران” الدواء الأكثر شعبية في المملكة بوصفة؟

كتب في 18 دجنبر 2019 - 3:24 م
مشاركة

 

أثار القرار الذي أقدمت عليه الوكالة لسلامة الأدوية والمنتجات الصحية بفرنسا، والقاضي بمنع بيع الأدوية التي تتضمن في تركيبتها مادة “براسيتامول”، إلا بتوفر المريض على الوصفة الطبية، ردود فعل متباينة تجاوز الحدود الفرنسية لتصل إلى المغرب.

 

وتدخل هذه المادة في تركيبة العديد من الأدوية التي توصف لتسكين الألاف وتخفيض درجات الحرارة للبالغين والأطفال على حد سواء، كما هو الشأن لدواء دوليبران الذي يعتبر من أهم وأكثر الأدوية استعمالا في المغرب.

 

قرار الوكالة، يأتي لحماية المواطن الفرنسي، الذي يتوفر على التغطية الصحية من الأعراض الجانبية المحتملة لاستهلاك هذه الأدوية، وبالخصوص الاستعمال المفرط الذي لا ينضبط لإرشادات ووصفة الطبيب المعالج.

 

قرار الوكالة الذي سيدخل حيز التطبيق منتصف يناير المقبل، سيضطر الألاف من الفرنسيين إلى التوجه إلى الطبيب للحصول على وصفة طبية حتى وان كان العديد منهم بأن ما حل به هو نزلة برد عادية تحتاج لبعض مسكنات الألم وتخفيض درجات الحرارة.

 

ما هو الوضع في المغرب؟ هذا هو السؤال الذي يطرحه العديد من المتابعين، فإذا كانت فرنسا حسمت أمرها مع بيع بعض الأدوية وبالخصوص المضادات الحيوية بموجب وصفة طبية منذ زمن، فإنه في المغرب وحسب العديد من المتابعين لا زال بامكان المواطنين اقتناء المضادات الحيوية بدون وصفة طبية، فبالاحرى مسكنات الألم وبالخصوص “دوليبران” الذي تحول إلى دواء شعبي، يتم اقتناؤه من الصيدليات كما يقتني المواطن الخبز من بقال الحي.

 

ويؤكد العديد من المراقبين، بأن أكثر ما يجعل المغرب غير قادر على المضي في قرار شبيه بقرار الوكالة الفرنسية، ليست صعوبة المراقبة على مستوى الصيدليات، وإنما عدم توفر شريحة واسعة من المواطنين المغاربة على التغطية الصحية، فغالبية هؤلاء يقصدون الصيدليات مباشرة لاقتناء ادويتهم دون اللجوء إلى الطبيب، وبالخصوص عندما يتعلق الأمر ببعض الأمراض والحساسيات الموسمية.

 

The following two tabs change content below.

شيماء العمراني

محررة بموقع شمس بوست

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *