منعم خنفري يكتب..مابين الخطاب السياسي و تربية أفراد الشعب

كتب في 11 دجنبر 2019 - 12:00 م
مشاركة

 

هي مقاربة جديدة قديمة سقطت سهوا ويقال من زعيم حزب سياسي يعتقد أن الأمور تدبر بمثل هكذا أقوال و ربطها بتصريح هاوي في المشهد السياسي الوطني.

” المغاربة اللي ناقصاه التربية خاصنا نعاودو ليه التربية ديالو ” من عاصمة الموضة ميلانو الإيطالية و يا لها من موضة قديمة ولا زمنها.

ما هكذا تكون طريقة إلقاء الخطب السياسية وتدبير الشأن السياسي بالوطن.

حيث يتميز الخطاب السياسي في الإعتقاد السائد بأنه خطاب يقوم على عملية الإقناع للجهة الموجه لها الخطاب، بالإضافة إلى تلقي القبول والإقتناع بمصداقيته وهذا ما فشل فيه صديقنا فشلا دريعا و ليست المرة الأولى بل تكررت السقطات و الهفوات ،و من خلال العديد من الوسائل والطرق المدعمة بالحجج والبراهين طبعا، إذ وجب أن يوظف الخطاب السياسي الوسائل اللغوية والمنطقية الصحيحة، وجمل تعبيرية تتناسب مع طريقة التواصل مع الأفراد لا القذف و السب، بالإضافة إلى استخدام لغة سليمة وهذا ما نعرفه في أدبيات السياسة في مخاطبة المواطنين من خلال دراستنا لها لا على المستوى النظري أو الممارسة العملية ميدانيا، مع مراعاة أن تتناسب مع الموقف والمقام الذي يتم إلقاء الخطاب السياسي على أساسه .

وكما جاء على لسان المفكر عابد الجابري في كتابته عن الخطاب السياسي و تجلياته في الفكر المعاصر على أنه إذا كانت السياسة تبدأ بخطاب،فإن فلسفة هذا الخطاب ما هي إلا مرآة عاكسة لظروف سياسية وإجتماعية وثقافية تحيط بواقع أمة من الأمم، هذا جانب .

ومن جانب آخر ﻻ بد من أن نشير إلى دور المؤسسات الدستورية و ما يجب أن تقوم به من إنصاف لهاذا الشعب و أذكر على سبيل الذكر لا الحصر “مجلس المنافسة” و هو المؤسسة المغربية التي تهم دراسة أداء الأسواق ومحاربة الممارسات الغير الأخلاقية والمنافية للمنافسة فهنا وجب تربية البعض على ممارساتهم الغير أخلاقية كذلك.

و الذي نتمنى أن يقوم بالدور المنوط به إلى جانب مؤسسات أخرى “المجلس الأعلى للحسابات ” لكي تكون تربية صالحة للأجيال القادمة و هذه هي التربية المثلى و الحقة التي نبتغيها في البلاد حتى يكتمل صرح بناء الديمقراطية و العدالة الإجتماعية و ينتفي جشع بعض من إحتكر السوق بلا حسيب و لا رقيب دون ان نغفل ما يحتاجه المواطنون من متطلبات الحياة الإنسانية لا إهانتهم من منصات مكيفة و بعيدا عن لغة التهديد و الوعيد.

و مضمون القول أخيرا أن ما نعيشه على مستوى الخطاب السياسي لبعض أطراف الأحزاب السياسية، من إنحطاط هو  ما يعكس مدى تردي الوضع في البلاد على جميع المستويات إقتصاديا سياسيا و إجتماعيا .

لقد ولى زمن الخطابات الشعبوية و لنا في التاريخ عبر فلنرتقي بهذا الوطن لأنه لنا كمواطنين جميعا مكان فيه .

عبد المنعم خنفري، طالب باحث وناشط حقوقي

The following two tabs change content below.

شمس بوست

موقع مغربي شامل ومستقل، يتجدد على مدار الساعة

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *