مأساة.. ” كان في جيبي 50 درهما.. وسيارة الإسعاف 300 درهم”.. والد طفلة في مستشفى فاس يخرج عن صمته!

كتب في 7 دجنبر 2019 - 11:05 ص
مشاركة

 

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الجمعة، صور مواطن رفقة أسرته في سيارة أجرة كبيرة متوجهة نحو فاس، يسابق الزمن لإنقاذ طفلته ذات 13 ربيعا، وجهتها المصالح الطبية بمستشفى تاونات إلى المستشفى الجامعي، لاستكمال عملية العلاج، حيث التدخل مستعجل لإجراء عملية جراحية على الدودية الزائدة.

والد الطفلة المكلوم، ابن تاونات، ويعمل في مقهى بالمدينة، أعاد ترتيب واقعة الجمعة، وأوضح تفاصيل محنته، ومحنة أسرته، في سبيل إنقاذ فلذة كبده.

أحمد م. كشف في اتصال مع ” شمس بوست” أنه زار المستشفى الإقليمي في تاونات، وطلب منه نقل ابنته في اتجاه فاس، لكن حالته الاجتماعية لم تكن تسمح بالاستعانة بسيارة إسعاف عمومية، لأنها تكلف حسب روايته ” 300 درهم”، وفضل انتظار فرج من السماء أمام محكمة تاونات، علّه يجد من ينقل ابنته إلى مستشفى فاس، إذ لم يكن في جيبه سوى 50 درهما.

يسترسل أحمد، الذي بدت عليه علامات الخوف بسبب ما وصفه ” نشر حالة ابنته في الفيسبوك”، منبها إلى أن سائق سيارة أجرة كبيرة وقف عليه وهو يذرف الدموع، فطلب منه وأسرته مرافقته إلى فاس، بعدما رق لحاله، وتعاطف مع الطفلة التي لم يتوقف أنينها طيلة مسار الرحلة، لكن الشخص الذي سينقل معاناة أحمد، يضيف أحمد نفسه، سيقل معهم السيارة نفسها من جهة عين عائشة، حيث استفسر الوالد عن مرض ابنته، ووجهتهم، فأخبره أحمد. بالتفاصيل، فما كان من هذا الشخص إلا أن نشر الواقعة في صفحة للتواصل الاجتماعي، الشيء الذي تسبب لأحمد نوعا من الإحراج مع جهات معينة، رفضت سلوك طريق نشر معاناته في ” الفيسبوك”، مع أنه لم يكن يعلم شيئا بالأمر، يضيف أحمد.

الطفلة ترقد في مستشفى فاس، والأطقم الطبية قامت بالمتعين، حيث ينتظر أن تجرى لها عملية جراحية، بعد إجرائها لعدد من التحاليل الطبية، وترددها رفقة والدها بين مستشفى الغساني والمركب الجامعي.

وفي سياق متصل، نفى أحمد أن يكون شخص قد طلب منه 300 درهم نظير حصوله على سيارة إسعاف، لكنه استنتج لنفسه المبلغ الذي يستوجب دفعه، لأنه سبق نقل ابنة أخرى، في وقت سابق، للولادة في فاس، و دفع 300 درهم لسيارة الإسعاف.

واقعة أحمد تفاعل معها مئات المواطنين، الذين طالبوا بإيجاد حل لواقع الصحة بالإقليم، وتدخل مستعجل لمساعدة الطفلة، ومساعدة كل مرضى الإقليم.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *