عبد النباوي: العدالة التي لا تقنع الطرف الذي يخسر الدعوى لا تساعد على تحسين صورتها

كتب في 21 نونبر 2019 - 9:10 م
مشاركة

قال محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة بمناسبة تعيين المسؤولين القضائيين اليوم بالرباط، أنه إذا كان انتمائه للسلك القضائي، وعضويته في المجلس الأعلى للسلطة القضائية يخولان له حق تقديم النصح والتوصية للسادة رؤساء المحاكم المعينين، “فإن مهامي القضائية بالنيابة العامة تلزمني بتوجيه السادة الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك الجدد، إلى ضرورة التمسك بمبادئ العدالة وقواعد الإنصاف والبحث عنها من خلال التطبيق السليم للنصوص القانونية” يضيف عبد النباوي.

 

وطالب الوكيل العام لدى محكمة النقض، منهم أن “يكونوا قريبين من انشغالات المواطنين، يصغون لطلبات المتقاضين، وأن يهتموا بشكاويهم وتظلماتهم. وأن يسعوا إلى نيل ثقة محيطهم. فالعدالة التي لا تقنع الطرف الذي يخسر الدعوى، 

لا تساعد على تحسين صورتها لدى الرأي العام. ولذلك يتعين بذل جهود أكثر في تفسير المقررات وتوضيح أسبابها للمتقاضين، ليس فقط عبر تعليل الأحكام والمقررات الذي هو واجب قانوني، ولكن كذلك من طرف المسؤولين الذين يستقبلون المشتكين، وذلك بتبسيط الفهم لهم، وتوضيح ما أشكل من معلومات”.

 

وأضاف أنه “إذا ما اقتنع أحد الخصوم في الدعوى بأسباب رفض طلبه أو بمبررات القرار المتخذ وتأثيته القانوني، فإنه قد ينضاف إلى قائمة من يثقون في العدالة. وهذه مرحلة أولى ضرورية للاقتناع بالأحكام القضائية واحترامها”.

 

وأبرز عبد النباوي، أنه “إذا كان نصف عدد المسؤولين القضائيين الذين يتم تقديمهم اليوم ينتمون للنيابة العامة (16 مسؤولاً)، فإن أكثر من 56% من بينهم يعينون لأول مرة كمسؤولين قضائيين أو في مستوى المسؤوليات الجديدة التي كلفوا بها”.

 

وأسترسل في هذا الإطار “فثلاثة من بين خمسة وكلاء عامين للملك يعينون بهذه الصفة لأول مرة، في حين أن اثنين من بينهم تم تغيير أماكن عملهما. كما أن 6 من بين 11 وكيلا للملك تم تعيينهم لأول مرة في مناصب المسؤولية، في حين انتقل الخمسة الباقون إلى محاكم أخرى. وهو ما يعني ضخ دماء جديدة في صفوف النيابة العامة عن طريق تجديد الكفاءات، وتغيير ظروف العمل بالنسبة للبعض الآخر، مما يبعث على مزيد من الاجتهاد لتطوير الأداء وتوفير الظروف المناسبة له. وهذا دليل على إرادة المجلس الأعلى للسلطة القضائية في تجديد النخب، والدفع بالكفاءات المتوفرة إلى مستويات أعلى من تطوير الأداء”.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *