مدير التشريع بالأمانة العامة للحكومة يحلّ بجامعة مكناس: هل الأمانة العامة مقبرة القوانين!؟

كتب في 9 نونبر 2019 - 1:18 م
مشاركة

 

بعد مرور أسبوع على محاضرة سعد الدين العثماني، التي ألقاها بمقر كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، التابعة لجامعة مولاي اسماعيل في مكناس، في إطار الاحتفال ب “الذكرى 30 لتأسيس جامعة المولى اسماعيل”، حلّ صباح اليوم السبت، أحمد الزجاري، مدير التشريع والنظم بالأمانة العامة للحكومة، بمقر كلية الحقوق، لإلقاء محاضرة في موضوع ” دور الأمانة العامة في تنسيق العمل التشريعي بالمغرب”.
المحاضرة الافتتاحية، التي حضرتها أطر الجامعة، وطلبة الدكتوراه، والماستر، سلّط خلالها مدير التشريع والنظم بالأمانة العامة للحكومة، عن ماهية الأمانة العامة للحكومة، وتحديدا على مستوى سوء الفهم الذي تلبس بأذهان الكثيرين حولها، موضحا أن القانون هو الرابط بين الدولة والمجتمع، وبمجرد ما ينشر النص القانوني في الجريدة الرسمية، يصبح نصا قانونيا للدولة، طبعا في سياق تنسيق قبلي تقوم به هيأة تضمن العملية التشريعية، وتسمى هيأة الأمانة العامة للحكومة.
وأضاف مدير التشريع والنظم بالأمانة العامة للحكومة أن وظيفة الأمانة العامة تنسق المنتوج التشريعي بين مختلف مكونات التشريع، حيث الأمين العام للحكومة يحضى بوضع خاص في الحكومة، بصريح نص القانون التنظيمي، اعتبارا للدور الرئيسي للأمانة العامة.
ونبه الدكتور السدجاري إلى أن دور الأمانة العامة بمجرد توصلها بنص قانوني هو مراقبة الاختصاص، ثم توضيح الأساس القانوني لهذا النص، بالنظر إلى بعض الأخطاء التي تسقط فيها بعض المصالح، قبل دراسة جوهر النص، خاصة في ما يتعلق بمطابقته للقانون أو الدستور.. أو حتى مطابقته بالاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومنه إلى الإجراء المتعلق ب” تجويد الصياغة القانونية”، باعتبارها الدرجة الأسمى في الكتابة القانونية.


حينما يصير النص جاهزا يوزع على أعضاء الحكومة، من منطلق ” التضامن الحكومي”، لإبداء ملاحظات، من أجل إخراج قانون في المستوى المطلوب؛ كلها إجراءات تسبق نشر القانون في الجريدة الرسمية، مع مراعاة في ما إذا كان يتعلق الأمر بقانون تنظيمي، أو مرسوم وزاري..
الأمانة العامة تتبع عملية تشريع القوانين من أولها إلى آخرها، يؤكد مدير التشريع والنظم، وحتى في الوقت الذي يردد البعض أن ” الأمانة العامة للحكومة ثلاجة القوانين”، فإن الأمر يتعلق بتدابير، وإجراءات، وجب الالتزام بها؛ علما أن القوانين تمر – اعتبارا لطبيعة القانون – عبر المجلس الوزاري أو الحكومي للمصادقة عليه.
وأضاف المتحدث أن الأمانة العامة تقدم الإستشارة في عملية تفسير النصوص القانونية، باعتباره تفسيرا نهائيا، على الرغم من أن رأي الأمانة العامة يبقى استشاريا.
وانتقد مدير التشريع بعض الكتابات التي تستهدف الأمانة العامة للحكومة، مضيفا أن ما يغيب عن الكثيرين هو آلية اشتغال هذه الهيأة، وبالتالي لا يمكن الرد على كل ما يقال، أو يكتب، فضلا عن كون هناك صعوبات كثيرة تواجه الأمانة العامة للحكومة، من بينها غياب الثقافة القانونية، في إشارة إلى مشكل عدم ضبط قاعدة الاختصاص على مستوى نصوص القانون، وغياب الواقعية، وتحديدا على مستوى مقترحات القوانين.
واعتبر المتحدث أن المشرع وظيفته لا تكمن في ” الثرثرة”، بل في ” التنظيم”، اعتبارا لواقعية النصوص القانونية.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *