بركة: العثماني يغامر بالمشروعية الديمقراطية وبرنامج حكومته فقد الشرعية (فيديو وصور)

كتب في 3 نونبر 2019 - 1:17 ص
مشاركة

 

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن دورة المجلس الوطني، التي عقدت أمس السبت، “تنعقد في سياق وطني يتسم باستمرار أجواء الاحتقان الاجتماعي والجمود السياسي، وإصرار الحكومة على مواجهة مطالب التنمية، وآمال الإصلاح والتغيير والتطور التي يُعبر عنها المواطنات والمواطنون، بأشباه الحلول، وبالتدابير الصغيرة والترقيعية، وبتدوير التوجهات والبرامج والوصفات التي لم تعد صالحةً لحاضر ومستقبل بلادنا.

وأضاف في هذا السياق، أن التوجيهات والإشارات الملكية السامية، كانت طيلة الأشهر الماضية الأخيرة، واضحةً وجريئةً وشجاعةً بكيفية لا تقبل التأويل والتنسيب، من ذلك “لا بد من الانتقال إلى نموذج تنموي جديد- مغربي/مغربي- بعد ما وصل النموذج الحالي إلى حده ومنتهاه، وذلك بالتقويم والاستباقية والاستشراف”، وأيضا “لا بد من كفاءات وطنية حقيقية لتحمل المسؤولية، وقادرةٍ على حمل هذا التغيير وأجرأة هذا التحول”.

ورغم حدة الظرفية، ورغم الطابع الاستعجالي للإصلاح الذي ينتظرُه المواطنون والفاعلون بترقبٍ كبير، والذي من شأنه أن يعطي إشارات وبشائر التحول نحو المرحلة الجديدة التي دعا إليها جلالة الملك حفظه الله، “غَرِقَتِ الحكومة في الخلافات الاعتيادية لمكونات أغلبيتها، وفي حسابات الربح الانتخابي وصراعات الزعامة واستعراض القوة هنا وهناك” يضيف بركة.

ومقابل هذه الحركية في صراعات الأغلبية الحكومية، وعوض أن تبادر الحكومة إلى الإبداع في وقف نزيف الثقة المتداعي عبر إطلاق التعبئة الوطنية استعدادا للمرحلة القادمة، وتسريع الفعل العمومي، والشروع في الإصلاحات المؤجلة والمعلقة، “اصطفتِ الحكومة هي الأخرى إلى جانب المُنتظرين والمُترقبين متناسيةً المسؤوليةَ الدستورية التي هي على عاتقها، والنابعة من الانتداب الشعبي والبرلماني وثقة جلالة الملك، في تسريع وتيرة عملها في خدمة المواطن والقطع مع هدر زمن الإصلاح، ومع التوجهات والممارسات التي تغذي الاحتقان والفوارق في صفوف المواطنات والمواطنين” يضيف زعيم حزب الميزان.

 

وأكد في هذا الصدد، أن حزب الاستقلال نبه الحكومة، في حينه، “بما يَقتضيه الشعور الوطني الخالص، إلى أنه كُلَّما أَضَعْنَا فرصةً أو أخطأنا موعدًا أو أَجْهَضْنَا أَمَلًا بالإصلاح والتقويم والتصحيح والتغيير الذي نطمح إليه جميعا، كُلَّما اتسعت دائرةُ الشك في المجتمع، وازدادتْ الأوضاعُ تعقيدا، وضاقتْ هوامشُ التدخل وارتفعتْ كُلفتُه بالنسبة للفاعل الحكومي والعمومي”.

تعديل بلا هوية سياسية

 

وخاض الأمين العام لحزب الاستقلال في عرضه، في التعديل الحكومي الأخير، وأبرز في هذا الإطار أنه “انتظرنا والمواطنَ أسابيعَ طويلة، لها كلفتُها السياسية، ولها ثقلُها المُعيق لعجلة التغيير المنشود، ثم جاء التعديل الحكومي بعيدا عن البروباغندا الإعلامية، في ثوب تعديل تقني لا أقل ولا أكثر، ولا يَرقى صراحة إلى أفق الانتظارات المشروعة التي تَوَلَّدَتْ وتَوَالَدَتْ طيلةَ الأشهر الماضية”.

وأضاف: “هي حكومة مُعَدَّلة اختارت الاستمرارية وليس القطيعة باعتراف رئيسها، بحيث أذعنت هي الأخرى لشروط سياسية وحزبية تتنافى ومخرجات العملية الانتخابية، وتعاكس في الجوهر الاختيار الديمقراطي الذي جاء به دستور المملكة”.

 

وأشار إلى “استمرار مسلسل الصراع والتطاحن بين مختلف مكوناتها، وتبادل الاتهامات والاتهامات المضادة على مَرْأًى وعلى مَسْمَعٍ من الرأي العام الوطني والدولي، أيامًا قليلةً فقط بعد التعديل الحكومي، وساعاتٍ معدودةً فقط بعد الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، الذي دعا فيه جلالتُه إلى الابتعاد عن الصراعات الفارغة، وتضييع الوقت والطاقات”.

وأبرز بركة، أنه سائلوا في حزب الميزان رئيس الحكومة عن هوية حكومته التي وصفها بـ”الهجينة”، مشيرا إلى أنه “هو الذي يتحمل مسؤوليةَ اقتراحِ جميع أعضائها بدون تمييز طبقا للدستور، وطالبناه بضرورة إضفاء الهوية السياسية والمضمون الديمقراطي لهذه الحكومة المعدلة، (ليس فقط بالخطاب وبالكلام)، أو من خلال البحث عن الذرائع الدستورية…”.

 

وإتهم بركة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بأنه “يُعاند، ويغامر بالمشروعية الديمقراطية وهو يَدَّعي أن الحكومة في صيغتها الجديدة ستواصل تطبيق نفس البرنامج الحكومي الذي يعود إلى سنة 2017، وهو البرنامج الذي فقدَ شرعيتَه ومصداقيتَه بعد أن تجاوزته التطورات السياسية والتنموية، لا سيما بعد خطاب العرش، وخطاب ثورة الملك والشعب، والخطاب السامي الأخير بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة”.

 

وتأسف الأمين العام لحزب الميزان، عن غياب “رؤية سياسية لهذه الحكومة”، وغياب  “استراتيجيات واضحة”، بل أكد بأنها حكومة “غير قادرة على إبداع الحلول الخلاقة للمشاكل الاجتماعية”، وتسائل في هذا الصدد “أين هو “برنامج ممكن” لخلق 1 ملايين و 200 ألف منصب شغل، والذي كان من الأجدر تسميته بالبرنامج المستحيل وليس الممكن”.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *