صراخ وبكاء ورسائل للملك.. هكذا عاشت تاوريرت ليلة بيضاء بعد هدم السلطات “براريك” في “الجوطية” (فيديو)

كتب في 25 أكتوبر 2019 - 4:00 م
مشاركة

نساء يصرخن، ورجال يبكون، وسخط في كل مكان.. هكذا تابعت شمس بوست، بعد منتصف ليلة الخميس-الجمعة، عملية هدم السلطات المحلية بتاوريرت، في إطار حملتها لتحرير الملك العمومي، لعشرات المحلات المبنية مؤقتا التي اتخذها التجار  مصدرا لجلب قوتهم اليومي إلى حين فتح المركب التجاري مولاي علي الشريف وباقي المركبات النموذجية أبوابها.

 

و عاش حي مولاي علي الشريف وسط المدينة، حيث المكان الذي اتخذه عشرات التجار “ومنذ سنتين بأمر من السلطات نفسها”، على حد تعبير المتضررين مكانا لمزاولة تجارتهم، قبل أن تتحول ليلتهم هذه إلى كابوس حقيقي، عاش حالة من الاستنفار خلال تنفيذ عملية الهدم.

 

و أثارت عملية الهدم، موجة من الغضب، تحولت إلى وقفة احتجاجية بعين المكان، رفعت من خلالها شعارات تنديدية ضد هذه العملية التي اعتبروها “ظلما وإجحافا في حقهم، خاصة وأنهم لم يتوصلوا بأي إشعار مسبق لها” على حد تعبيرهم.

 

وفي تصريحات مختلفة  للموقع، أثناء عملية الهدم، أكد عدد من المتضررين، أن هذا المكان الذي اتخذوه لمزاولة تجارتهم بمحاذاة المركب التجاري، كان بأمر من السلطات المحلية منذ سنتين، كحل مؤقت إلى غاية فتح المركب التجاري أبوابه”، وتابع أحدهم حديثه: “وها المركب مزال ما تفتح، وهوما هجمو علينا هدمولنا وضيعولنا رزقنا، وبقينا مشردين”.

 

وأضاف أخر بسخط: “هوما لي عطاو لينا هاذ لبلاصة باش نمارسو فيها التجارة، ودابا جاو هدمو لنا بلا ما يعلمونا، هاد شي ظلم ومنكر” قبل أن يتساءل ذات المتحدث عن سبب اختيار ساعات متأخرة من الليل لعملية الهدم التي يراها المصدر “غير  بريئة”.

 

نساء متضررات بدورهن تحدثن بسخط من وسط أنقاض محلاتهن التي أطبقت على الأرض والدموع على محياهن “شردونا.. فين نمشيو دابا؟.. وشنو نوكلو لولادنا، فين هو البديل باش نعيشو”.

 

وهكذا مضت اللية البيضاء ، إلى ما بعد الثانية صباحا بين سلطات محلية تستمد مشروعية الهدم من كون هؤلاء يحتلون الملك العمومي، وأن والعملية تدخل في إطار الحملة لتحريره، وبين عشرات التجار الذين يرون أنهم بدورهم ليسوا ضد تحرير الملك العمومي ولكنهم “ظلموا”، كونهم لم يتوصلوا بأي إشعار مسبق، والأكثر من هذا، فهم يحتاجون إلى بديل إقتصادي يضمن لهم قوتهم اليومي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *