أيها الجاحدون.. وجدة أجمل مدينة في العالم وهذا هو الدليل!

كتب في 8 يونيو 2019 - 8:59 م
مشاركة

 

قبل عشر سنوات تقريبا، وفي إحدى الخرجات المتعددة لوالي جهة الشرق محمد الإبراهيمي، قال بأنه سيجعل من وجدة سراسبورغ المغرب العربي..نعم قالها هكذا بدون مقدمات، وبكل ثقة في النفس.

 

لكن لم أخطأ عندما كتبت مقالا حينها ورددت على أحلامه، التي كان يسوقها وقلت بأن الوالي ربما كان يقصد “ستراسبول” (من البول طبعا)..لأن بعض أزقة وجدة وبعض مأثرها التي ترمز إلى تاريخ هذه المدينة تحولت إلى مراحيض عمومية!

 

وربما سكان وجدة الوحيدين الذين يتبولون على تاريخ مدينتهم كلما سنحت لهم الفرصة بذلك، ويمكن لأي واحد منكم أن يتأكد بسؤال عمال النظافة عن أحوال بعض أسوارها التاريخية!

 

وحتى بعد مضي سنوات من الشعار الذي حمله الوالي، في سياق “الدوخة” على المواطنين، جاء عمر حجيرة رئيس مجلس المدينة في حملته الانتخابية للانتخابات الماضية، ليرفع شعارا أخر، ربما يجسد حال وجدة الذي يجب أن تكون عليه بعد شعار الوالي فكتب: “وجدة زيانت”!

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، هل وجدة فعلا زيانت؟

 

هنا لابد من الفصل بين جمالين، الجمال الأول هو جمال المظهر، وهنا نتساءل هل تحسن مظهر وجدة عن باقي السنوات؟

ظاهريا يبدو أن هناك فرق بين اليوم، وبين ما كانت عليه وجدة قبل عقدين أو ثلاثة، لقد شهدت المدينة بنيات تحتية مهمة، وهذا لا يمكن إنكاره بحكم الواقع، وكانت نتاج الزيارات الملكية المتكررة الى المدينة. لكن السؤال الثاني هو هل الحياة في وجدة أصبحت أفضل ومتيسرة، لأن وجدة حتى يكتمل “زينها” يجب أن تكون حسنة المظهر وتصبح قابلة لضمان العيش لأهلها!

 

الواقع يقول بأن وجدة اليوم، هي أسوأ حالا من حيث فرص الشغل، فبعد القضاء على التهريب المعيشي الذي كان مصدر دخل لألاف الأسر، أضحت هذه الأسر ترزح تحت ظروف معيشية قاسية، وهذا كان له إنعكاس على مختلف القطاعات الأخرى.

 

فإذا كانت الأزمة التي تعيشها البلاد والتي تأتي في سياق ظروف وأحوال الإقتصاد العالمي، فإن ازمتنا في وجدة أزمتين، أزمة النشاط الذي شكل على الدوام رافعة اقتصادية للمدينة، دون أن يتحقق البديل الحقيقي، أو يهيأ له، والأزمة الثانية نصببنا من الأزمة التي تأثرت بها حتى باقي المدن المغربية.

 

لسنا بحاجة للتذكير بأرقام البطالة المخيفة التي تقول كل شيء عن وضع هذه المدينة، لأن الواقع أصدق من كل الأرقام.

 

المطلوب اليوم لإخراج وجدة من السكتة القلبية، هو توفر إرادة قوية لكل الفاعلين فيها، وبالخصوص المسؤولين الذين يجب أن يخرجوا من سطوة الشعارات، والعمل في الميدان والنزول إلى الناس لحل مشاكلهم، وبالخصوص تلك المشاكل التي بحلها يمكن أن نربح بعض فرص الشغل.

تعليقات الزوار ( 2 )

  1. لا أريد أنْ أمارس رياضة الركمجة السياسية حول التأهيل الحضري الذي عرفته مدينة وجدة مثيل كثير من الحواضر المغربية حتى تصبح مؤهلة لاحتضان عاصمة لجهة من جهات المغرب،وكل ما يهمني هو معرفة القيمة المالية الإجمالية لعملية التأهيل والذي/الذين وقف على صرفها، والرجوع إلى أهداف هذا التأهيل التي أطّرها الخطاب الملكي 18 مارس الذي شهدته المدينة مع بداية الألفية الثانية للوقوف على ما تحقق وما لم يتحقق،وربما الأزمة التي تعيشها مدينة وجدة اليوم مردّها إلى ما لم يتحقق مِن أهداف الخطاب الملكي،أم أننا سنبقى نجتر الذكريات السيئة حول مدينة شهدت كثيرا من الفرص الضائعة! وننتظر ما قد يأتي وما لن يأتي

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *