باحثون من وجدة يطورون طائرات بدون طيار يمكنها القيام بأعمال خارقة (فيديو)

كتب في 19 ماي 2019 - 2:30 م
مشاركة

 

عندما نتحدث عن البحث العلمي، وبالخصوص البحث العلمي المرتبط باستخدام التكنولوجيات الحديثة، غالبا ما تتبادر إلى أذهاننا دول بعينها، كاليابان وأمريكا وعموم الدول الصناعية الكبرى المتقدمة.

 

ولا نتوقع في كثير من الأحيان بأنه يمكن أن يكون بيننا، باحثون في مستوى وقدرات الباحثين في تلك الدول.

 

جمال بريش، الأستاذ بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمدينة وجدة، واحد من الباحثين الشباب، الذي تمكن بمعية فريق شاب، من تطوير تقنية خاصة بالذكاء الاصطناعي بدأت تخلق ثورة نوعية في مجال استخدام هذه التقنية.

لقد تمكن جمال الذي يشرف على المشروع الذي يحمل إسم Sky Net، بمساهمة الفريق ومدير المختبر محمد بالرحمون، ومنسق فريق الباحثين، التومي بوشنتوف، من ضمان مكانة مرموقة في البحث في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدام ذلك في أغراض ستغير الكثير في حياة الناس.

 

المشروع بدأ قبل ثلاث سنوات، كان الأمر بالنسبة لجمال في البداية مهمة صعبة، خاصة وأن مشاريع الأبحاث كهذه تحتاج إلى الدعم اللازم، في ظل غياب دعم الدولة وشح الذي تمنحه الجامعة، لكن تمكن في النهاية من الحصول عليه عبر شركة ATLAN Space التي أسسها خرجوا المدرسة التي بنا فيها جمال مشروعه البحثي.

فكرة المشروع التي سنتعرف عليها بتفصيل، في الربورتاج المصور المرفق بهذا المقال، يلخصها جمال في استخدام تقنية مطورة للذكاء الاصطناعي على طائرة بدون طيار (درون)، وهي الطائرة التي يمكن مع هذه التقنية استخدامها في الكثير من المجالات لتكون سببا في التغلب على الكثير من الصعاب التي تواجد بعض مؤسسات الدولة.

 

وتجاوز اليوم جمال وفريقه، مرحلة التجارب، ودخلت واحدة من الطائرات عبر الشركة التي دعمت أبحاثهم حيز العمل الفعلي، في جزر السيشل، للقيام بمهام المراقبة البحرية للسفن والقوارب التي تمارس الصيد غير المشروع.

وفي الحقيقة مراقبة الأعمال غير المشروعة كالصيد الممنوع، واحدة من المهام التي يمكن لهذه الطائرة المطورة القيام بها، إذ يمكن استخدامها في مجالات أخرى كرصد الوضع في الغابات، والحرائق وحتى نقل الأدوية إلى المناطق النائية التي يصعب أن تصل إليها الأدوية أو تحتاج إلى وقت أطول.

 

المميز في هذا المشروع العلمي المغربي، صناعة وبحثا، هو أن هذه الطائرات يمكنها القيام بمهامها دون الحاجة إلى اجهزة التحكم وشخص يوجهها من الارض، عكس جميع الاستخدامات الحالية للدرون والتي تحتاج دائما إلى توجيه وتحكم من الأرض، هذه الطائرات يمكنها القيام بمهامها بدون كل هذا وهذا كان التحدي الابرز لفريق الباحثين قبل أن يعلنوا انتصارهم عليه.

في هذا الوقت الوجيز من انطلاق المشروع، ورغم أن المشاريع العلمية دائما تحتاج إلى الوقت حتى تنال بعضا من رضى الناس، فإن المشروع الجديد كسر هذه القاعدة، وتمكن من الحصول على عدة جوائز عالمية لعل أهمها جائزة الجمعية الجغرافية الامريكية، وهو ما يفتح المجال أكثر ويشجع الفريق البحثي الشاب على المزيد من الأعمال النوعية وهو ما يؤكده الباحثون أنفسهم، إذ أن هناك العديد من المشاريع التي يشتغلون عليها.

عبد المجيد أمياي / تصوير: مراد ميموني

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. عمل يستحق التنويه به بمواصفاته وتقنياته ذات الجودة العالية، وبجهد الأساتذة الباحثين والفريق المشارك يزيد البحث رقيا وقبولا وانتصارا لأبناء الوطن العاملين في شتى المجالات. لقد كان سبق مغربي في المضمار الصناعي بصنع هذه الطائرة وربما باستخدامها في المجالات المحددة لها خصوصا في حماية البيئة والانسان من الأضرار سيكسب الفريق الباحث شهرة وإجرا مضاعفا من الله سبحانه وتعالى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *