فاطمة .. تلميذة مثلت المغرب في دولتين اسيويتين رغم التهميش الذي طالها

كتب في 7 غشت 2019 - 4:25 م
مشاركة

فاطمة العزاوي تلميذة تتحذر من دوار تسكي ضواحي تنغير بالجنوب الشرقي، استطاعت بجدها واجتهادها في دراستها وكذا في الانشطة الموازية داخل مؤسسة “صلاح الدين الايوبي بتنغير” من شق طريقها نحو النجاح وتمثيل المغرب وتشريفه في مسابقة دولية حول تصميم الافكار الايجابية في موضوع القضاء على العنصرية الدفينة وغير المباشرة في النفس البشرية.

 

 

انطلقت رحلة فاطمة الزهراء بطموحها الغير المنقطع من فضاء هذه المؤسسة التعلمية العمومية لترسم لنفسها وللمغرب صورة ايجابية بعد حجزها لتذكرتي سفر نحو دولتين آسيويتين ، بكل من الفيتنام والتايلاند، وبأسبوع لكل دولة، وذلك لتمثيل المغرب في هذا المؤتمر التربوي الذي يهدف بالاساس الى البحث عن السلام وتكريس فكرة التعايش الإنسانيين عبر تخطي وتجاوز الخلافات القائمة في العالم.

 

 

وفي هذا السياق ذكر أحد الاستاذة المقربين من التلميذة لشمس بوست “ان فكرة المشاركة في مشروع المنظمة الأمريكية “راستيك باثويز” المحتضنة للشعار السالف الذكر، هدفها الاسمى هو نشر السلام والتعايش الانسانيين وان التلميذة فاطمة الزهراء استطاعت ان تنزع بجدارة منحة الى جانب 25 من أصل ثلاثمائة تلميذ وتلميذة من مختلف دول العالم ، وذلك بفضل نصائح وتوجيهات مؤطرها وأسرتها الصغيرة التي شجعها على المثابرة والإجتهاد لسنوات ما أعطى ثمارا إيجابية.

 

 

وحول الانشطة التي ارتكزت حولها الرحلة في دولة الفيتنام يضيف المصدر انها بدأت ” بقضاء أربعة أيام في قرية نائية بهدف الإحساس بمعاناة القرويين هناك وإشعارهم بالتعاطف والتسامح الإنساني تجاههم” مشيرا الى انه حتى يتحقق هذا الهدف تم اختيار زيارة مدرسة تفتقد لشروط التحصيل العلمي الناجح، وذلك باستجواب التلاميذ وأساتذتهم بغية التعرف على معاناتهم، والبحث عن حلول ناجعة للقضاء عليها” حيث قامت في نفس الإطار المجموعة بلقاء أستاذ خبير في التعليم بالفيتنام، إلى جانب حوار ودي مع كبار القرية بغية معرفة الفوارق في ظروف التعليم بين جيلهم والجيل الحاضر، وهذا كله لتقريب التلاميذ من صورة التعليم الفيتنامي” يضيف المصدر.

 

وأشار المتحدث الى انه وخلال الاسبوع الثاني ، انتقلت رحلة المجموعة الى دولة “التايلاند” لاستثمار حصيلة الأسبوع الأول، حيث تم اللقاء بمجموعتي عمل أخرى قضت الأولى أسبوعها الأول في “كامبوديا” لدراسة مشكل الماء، والثانية في “التايلاند” لدراسة موضوع المساواة بين الجنسين، وهكذا اجتمعت الفرق الثلاث في اتحاد نوقشت فيه الدراسات السابقة بتشكيل فرق جديدة تكلفت بإعطاء حلول مقنعة، وأكثر الحلول إقناعا سيتم تتويجه بتمويل مشروعه بمبلغ عشرة آلاف دولارأمريكي في إطار مسابقة تصميم وهندسة الأفكار (desing thinking)”.

 

 

ذات المصدر اشار الى ان مجموعة التلميذة فاطمة من المجموعات التي سيمول مشروعها، وبهذا ستحضى بتشريف مستقبلي للوطن، وبنفس جديد” قبل ان يضيف كانت تجربة “فاطمة” مرحلة جديدة في حياتها بكسبها لأصدقاء جدد، وجو ملائم فجر فيها مواهب أخرى بينهم منها كتابة وإلقاء الشعر، وهواية الخطابة والإقناع للآخر باللغة الإنجليزية، إلى جانب تعريفها بالثقافة المغربية عامة، وثقافتها المحلية الأمازيغية الأصيلة خاصة، وذلك بلباس تقليدي أصيل (الرّْدِي- تَسْبْنِيتْ- جابادور- الجلباب- القفطان- البلغة المغربية…) وقد أعجب مؤطروا ومنظموا المؤتمر بإصرارها وطموحها، وإلهامها المميز في إيصال ثقافة بلدها، كما وعدوها بزيارات ثقافية متبادلة في العاجل القريب.”

 

 

واختتم حديثه متأسفا عن السبب الذي يجعل المسؤولين لا يوّلون اي اهتمام لمثل هذه المواهب ، قائلا “رغم هذا التشريف لوطنها، إلا أنه وللأسف الشديد لم يكن أحد من المسؤولين في رحلة مغادرتها وعودتها إلى أرض الوطن، ولو بتشجيع معنوي بسيط لها، مع غياب تام للإعلام والصحافة، فعائلتها تمكنت من ملأ ذلك الفراغ، وبتحفيزها معنويا، فاطمة بهذا الإنجاز ستكون نبراس خير لمسارها، ولعائلتها وبلدتها، وسفيرة التعايش والتسامح لوطنها”.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *