هل يعتبر رد الاعتبار معتبرا في إرجاع ثقة الناخب في المنتخب ؟

كتب في 20 شتنبر 2021 - 9:18 ص
مشاركة

من تتبع الخطابات الملكية الاخيرة يجزم لا محالة ان الملك تمكن من النفاذ الى مشاعر المواطنين اللذين عمدوا الى تكميم أفواههم وصمتوا صمت ابي الهول في مواجهة تغول الكائنات الانتخابية !
لوائح أعدتها احزاب ضاربة عرض الحائط بكل مباديء النزاهة والكفاءة والتجرد ومتناسية هموم و انشغالات الساكنةً التي اكتوت بنار منتخبين جماعيين لم يكن لهم اي دور لمدة عقود خلت الا جمع الاموال والتلاعب بمصالح المواطنين والمال العام والملك العمومي من اجل الاغتناء ومراكمة الثروات لدرجة ان بعضهم دخل الجماعة فقيرا معدما فأصبح بقدرة قادر من مليارديرات المدينة المالكين لمئات الهكتارات بها ، الاكثر من ذلك فوجئ المواطنون بلوائح تضم كائنات تم الحكم عليها بقرارات جنحية نهائية وعقوبات سالبة للحرية من اجل نهب المال العام والاختلاس والمشاركة في البناء العشوائي ولا زال نزلاء السجن يتذكرون هؤلاء الكائنات ويتعجبون كيف لنزلاء كانوا قابعين معهم في السجن ولم تتم تبرئتهم بل أصدرت محكمة النقض قرارات قضت برفض طلبهم ومع ذلك هم مرشحون لخدمة الشأن المحلي من جديد ؟ انه العهر والاستخفاف واستبلاد الساكنة و الضحك على الذقون عن طريق بذل المال الحرام الذي تم جمعه عن طريق النهب والاختلاس والصفقات المشبوهة وتوزيع فتات منه للعودة الى الجلوس على الكراسي والتصدي لمن حاول الاقتراب ، حقيقة قد يقول قائل وربما يكون محاميا او قاضيا او قانونيا ان الامر حسم بمسيرة رد الاعتبار وما ادراك من رد الاعتبار اذ انه يكون بحكم القانون ، بالنسبة للعقوبة التي لا تتجاوز ستة أشهر يكتسب المحكوم عليه رد الاعتبار بعد انتهاء اجل خمس سنوات ، وبالنسبة للعقوبة الوحيدة لمدة لا تتجاوز سنتين او عدة عقوبات لا يتجاوز مجموعها سنة واحدة ، بعد انتهاء اجل عشر سنوات ، او يكون رد الاعتبار قضائيا لما يقدم المحكوم عليه طلبا برد الاعتبار لوكيل الملك بمحل إقامة المحكوم عليه ويطلب وكيل الملك شهادات من العامل او الوالي تبين مدة إقامة المحكوم عليه وسيرته ووسائل عيشه وإجراء بحث تقوم به مصالح الشرطة او الدرك ، وهذه هي المسطرة التي سلكها منتخبونا المعنيون برد الاعتبار ! والسؤال المطروح اذا كانت مسطرة رد الاعتبار منصوص عليها قانونا ، هل بإمكانها ان ترد ثقة المواطنين في هذا المنتخب الذي أدين بمقتضى قرارات اكتسبت حجية الامر المقضي به ؟ هل بإمكان رد الاعتبار ان يمحو ماضيا رهيبا سيق فيه متلاعبون بالمال العام الى غياهب السجون امام الملأ ؟ هل بإمكان من ثبت تورطه وتم الحكم عليه بناء على حجج دامغة ان يتولى الشأن العام ؟ بالله عليكم لما يناشد الملك الاحزاب والمواطن بأسلوب صريح مباشر ويتفادى لغة الخشب وينبذ استعمال المال لشراء الضمائر فكيف تسمحون لأنفسكم معشر الانذال ببيع المواطنين في سوق النخاسة ؟؟ كيف تتجرؤون تزكية مجرمين ليسوا مجرمي الصدفة او العاطفة وانما مجرمين نهبوا المال العام وبصموا بتصرفاتهم ماضيا قاتما لا يضاهيه حتى العهد الاستعماري ؟ متى كان رد الاعتبار معتبرا وكفيلا باستعادة ثقة المواطن المقهور والمغلوب على أمره ؟

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *