الاتحاد الاشتراكي بوجدة..السير بثبات نحو خلق المفاجأة الانتخابية

كتب في 27 يونيو 2021 - 8:00 م
مشاركة

يبدو أن حزب الإتحاد الإشتراكي بمدينة وجدة، عازم على نيل مقعد برلماني في دائرة وجدة أنجاد، والظفر بعدد من المقاعد في مجلس المدينة.

هذه الرغبة لم تعد في الحقيقة أمنيات، وحديث الصالونات، بقدر ما يتم ترجمتها بشكل فعال في الأرض من خلال حجم الاستقطابات التي قام ويقوم بها الحزب وسط عدد من الأطر والكفاءات بالمدينة الألفية.

 

هناك رغبة واضحة لقيادة الحزب على المستوى المحلي، لمحو “الصورة السلبية” التي كادت تعصف بالحزب محليا، والتي كانت نتيجة لـ”تقدير خاطئ”، باستقدام البرلماني السابق، ورئيس جماعة وجدة سابقا لخضر حدوش وتزكيته لخوض الانتخابات التشريعية.

 

لم يكن من خيار أمام الحزب سوى البحث عن كفاءات، لدخول غمار الانتخابات التشريعية والمحلية المقبلة، ولكن هذه المرة ليس برهان تصحيح المسار السابق وفقط، ولكن أيضا، بنفس الظفر بمقعد في البرلمان عن دائرة وجدة أنجاد، وعدد من المقاعد في مجلس المدينة، تعيد للحزب مكانته وسط المجتمع المحلي.

 

عمر أعنان، أستاذ الرياضيات بجامعة محمد الأول، واحد من الأسماء الأولى التي تمكن الحزب من إقناعها للإنضمام إلى صفوفه. و في الحقيقة هناك رواية متداولة تقول أن إنضمام أعنان كان مخططا له في إطار “تكتل” من الكفاءات ورجال الأعمال المنتمين إلى فجيج، التي ينحدر منها أعنان، وهو التكتل الذي إختار المرشح ثم وجهته.

 

أيا كان السيناريو، الذي أفضى في النهاية إلى انضمام أعنان إلى الإتحاد الاشتراكي، وتزكيته في “دار فجيج”، لخوض الانتخابات التشريعية باسم الوردة، فإن العمل الذي تلى هذه العملية يبرز أن رهان “التكتل” يتجاوز ربما حتى رهان الحزب على المستوى المحلي، لتحقيق هدف حصد مقعد برلماني.

 

تشير المعطيات التي يتوفر عليها شمس بوست، أن “مجموعة أعنان”، تقود عملية إستقطاب واسعة وصامتة في الآن نفسه، لعدد من الكفاءات البارزة التي لم يسبق لها خوض رهان الإنتخابات، وبالخصوص الكفاءات الشابة ذات التكوين العالي.

 

كما أن الحزب تمكن من إقناع وجوه أخرى، بارزة بمدينة وجدة لخوض الانتخابات الجماعية المقبلة، وعلى رأسها المهندس عبد الإله السعدي، الذي يرتقب أن يرشح كوكيل للائحة الوردة في جماعة وجدة.

 

يمكن القول أن الاتحاد الاشتراكي بوجدة، وفي ظل المتغيرات التي طرأت على القوانين الانتخابية، وبروز قوة “اقتصادية وعلمية” وسطه، تشكل تكتلا قادرا على الحشد والتفكير، كفيل بضمان فرصة تاريخية للعودة للساحة، ونيل المكانة التي يطاردها منذ ثمانينيات القرن الماضي.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *