مضيان خلال جلسة التصويت على “قانون الكيف”: “من له المصلحة في تعطيل هذا المشروع؟”

كتب في 26 ماي 2021 - 6:08 م
مشاركة

قال نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، في كلمته خلال جلسة التصويت على مشروع قانون رقم 13.21 المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، أن “مناقشة هذا المشروع تعتبر لحظة تاريخية، ومحطة تحول كبير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لساكنة المناطق المعنية بزراعة نبتة الكيف، عندما نستحضر مآسي ومعاناة هذه الشريحة العريضة من المواطنين، الذين فرضت عليهم الطبيعة وخصوصية المنطقة، أن يجعلوا من هذه النبتة مصدر عيشهم، عندما يتعلق الأمر بموضوع ظل على الدوام طابوها يعتبر الحديث عنه محرما”.

 

قبل أن يضيف بالقول :”هذا يعني أن السياسات المتبعة منذ 1974 كانت خاطئة، دون مراعاة لخصوصية المناطق المعنية، وفي غياب أي مجهود لمعالجة الوضعية ببعدها التنموي والإنساني بعيدا عن المقاربة الأمنية المعتمدة، كما أبانت عن ذلك دراسة الجدوى التي قدمتها وزارة الداخلية التي كشفت مدى تأخر المغرب في الاستعمال المشروع لهذه النبتة وآثارها الايجابية على الساكنة.”

وفي هذا السياق يضيف:” لابد من استحضار المبادرات التي حرص الفريق الاستقلالي على القيام بها منذ التسعينات، سواء على مستوى تثمين نبتة الكيف، أو على مستوى حماية المزارعين من الملاحقات والشكايات الكيدية، أو على مستوى إيجاد البدائل الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المعنية، التي تعيش في وضعية التهميش والإقصاء، عندما تقدم بمقترح قانون يتعلق” بزراعة وتصنيع وتسويق عشبة الكيف”بتاريخ 23/12/2013، لكن الحكومة تعاملت مع هذا المقترح كعادتها بمنظور سلبي، وكذلك الشأن بالنسبة لمقترح القانون المتعلق بالعفو العام عن الأشخاص المحكوم عليهم والمتابعين في قضايا زراعة الكيف.
السيد الرئيس”.

إننا نسجل بإيجابية هذا التحول الجديد في التعامل مع نبتة الكيف، ونريد في الفريق الاستقلالي، أن يشكل هذا المشروع مدخلا حقيقيا لبديل اقتصادي واجتماعي لساكنة المنطقة، بالنظر للآفاق الواعدة المتعددة والمتنوعة لهذه النبتة، على غرار العديد من الدول الأوربية والأمريكية والأسيوية، حتى تشكل مادة إستراتيجية، ليس فقط من حيث تسريع وثيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن أيضا وأساسا تصبح معها المناطق المعنية قطبا اقتصاديا جذابا، ومصدر إشعاع دولي، بعدما ظلت لسنوات طويلة تعاني من سياسة التهميش والإقصاء.

 

وزاد بالقول :”نريد من الجميع الانخراط الفعلي والفعال في تنزيل هذا المشروع التنزيل السليم، والاستثمار الأمثل للفرص الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والتنموية التي يتيحها تقنين نبتة الكيف، في إطار مقاربة تشاركية متناسقة ومتكاملة، تعطي للبعد التنموي لهذا المشروع مدلوله الحقيقي في إطار نموذج تنموي محلي، طموح يروم توطين الوحدات الصناعية بالمناطق المعنية وتشغيل أبنائها، تعزيز البنية التحتية وفك العزلة عن الساكنة، بناء السدود والمتوسطة والكبيرة، خلق مناخ أعمال يضمن للمستثمرين التحفيزات اللازمة لاستقطاب الرأسمال الوطني والأجنبي”.

وفي هذا السياق يقول مضيان :” وهنا نتساءل عمن له المصلحة في تعطيل هذا المشروع؟ وعرقلة مساره؟ لأن في ذلك استمرارا للخوف والرعب، والمتابعات القضائية ( ما يزيد 50.000 من المبحوث عنهم)، لأن في ذلك تعطيلا للتنمية المحلية المستدامة، وخلق الثروة وفرص العمل، وتحسين دخل المزارعين، لأن في ذلك إبقاءا لوضع قائم، مطبوع بالإقصاء والتهميش، وهدر للزمن الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي”.

قبل أن يشير بالقول:” نريد أن يشكل هذا المشروع مدخلا لمصالحة شاملة، من خلال إصدار عفو شامل على المزارعين المتابعين، وإسقاط جميع المتابعات القضائية في حق المبحوث عنهم، وإلغاء ما ترتب عن ذلك من آثار قانونية تمس لحقوقهم وحرياتهم، في أفق بناء مستقبل جديد مبني على الثقة المتبادلة”.

ومن أجل صيانة حقوق ذوي الحقوق، وتحصين المنطقة من المضاربات غير المتكافئة والمنافسة غير المشروعة، اعتبر الفريق أنه من حق كل شخص سيحدده القضاء من ذوي الحقوق، الحصول على رخصة زراعة وإنتاج القنب الهندي، شريطة أن يكون المعني بالرخصة من أبناء المنطقة، أو يتوفر على سكن قار لمدة لا تقل عن 15 سنة، يقول مضيان.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *