العمراني: الدعوات لعدم المشاركة في الانتخابات حاضرة في النقاش الداخلي للحزب

كتب في 17 مارس 2021 - 4:35 م
مشاركة

اعتبر سليمان العمراني، النائب الأول لأمين عام حزب “العدالة والتنمية”، أن وضعية الحزب “لم تصل إلى وضعية أزمة يكون فيها شلل تام لمؤسسات الحزب الذي لا يزال متماسكاً وله من التجربة والمنهج والحنكة ما يجعله يدبر الخلافات بالحكمة والتبصر والتعقل ويتجاوزها بسلام”.

 

وقال العمراني، في مقابلة مع وكالة الأناضول، في اشارة منه الى عدد من الأحداث التي عاشها الحزب، مؤخرا، منها توقيع العثماني على الاتفاق المغربي/الاسرائيلي، ومصادقة المجلس الحكومي على مشروع “تقنين القنب الهندي”، و تقديم استقالة الأزمي والرميد وتجميد عضوية بنكيران الحزبية، (قال) أن هذا يشكّل “مخاضا طويلا” لكنه (الحزب) مازال قادرا على تجاوزه”.

 

واشار العمراني، بخصوص تقنين “القنب الهندي”، الى أن هذا الموضوع “يشغل الحزب منذ أخبرنا بموضوع مسودة مشروع القانون ذو الصلة”، مؤكدا أنه هذه قضية جوهرية وكان لابد من تشاور عمومي ومؤسساتي، بإشراك المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والبرلمان والجمعيات المهتمة بالموضوع وساكنة المنطقة (التي يُزرع فيها القنب) قبل اقرار الحكومة لمشروع القانون، لافتا الى أن الموضوع “لم ينته وفيه خلاف داخل الحزب وسيتواصل النقاش بشأنه، لكن هناك توجه بأن التوقيت غير مناسب، وينبغي تأجيله بصرف النظر عما يمكن أن يكون من إيجابيات للمشروع”.

 

وتحدّث العمراني للأناضول عن القاسم الانتخابي كذلك، اذ اعتبره “غير دستوري”، راجياً أن تقوم المحكمة الدستورية بـ”تصحيح هذا الخلل الفظيع، الذي جعلنا للأسف الشديد أضحوكة للعالم”، واصفا الانتخابات بـ”لحظة ديمقراطية يسعى خلالها الفرقاء السياسيون إلى بناء التوافقات الممكنة، لكن لم يكن ممكنا أن نقبل بتعديل القاسم الانتخابي على أساس المسجلين”.

 

وبخصوص الخلافات بين الأحزاب بشأن الانتخابات، قال أنه “بقي الخلاف في أمرين جوهريين، أحدهما تم تسويته (لم يحدده) ولم يأت في مشروع القانون المتعلق بمجلس النواب، وثانيهما هو القاسم الانتخابي، مشيرا الى أن “المفاجئ أن أيا من الأحزاب السياسية، بما فيها المعارضة، لم تطالب في مذكراتها بتعديل القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، وطرأ هذا المطلب أثناء المشاورات مع وزير الداخلية”.

 

وكشف العمراني للأناضول، أن الدعوات لعدم المشاركة في الانتخابات “حاضرة في النقاش الداخلي، وهناك من عبر عن ذلك علانية في إطار حرية التعبير، لكن في النهاية الجميع يلتزم لقاعدة عندنا، وهي أن الرأي حر والقرار ملزم”، قبل أن يستطرد: “منهجنا هو المشاركة مهما تكن التحديات والصعوبات لا يجب أن نترك الساحة فارغة، وحصيلتنا في تدبير الشأن العام والحكومي مشرفة”، مشيرا الى أن “قرار عدم المشاركة هو قرار مؤسسات الحزب وحقها، ولكن تقديري وآخرين أنه لم تتبلور المعطيات التي تسمح لنا باتخاذ قرار عدم المشاركة”.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *