الغلوسي: على وزير الصحة ان يغادر مكتبه المكيف بالرباط والتخلي عن خطاب “الوضع متحكم فيه”

كتب في 16 غشت 2020 - 3:17 م
مشاركة

قال المحامي والحقوقي، محمد الغلوسي ان “مرضى كوفيد يواجهون معاناة حقيقية مع التحاليل ونتائجها وضعف التواصل والتأطير والتوجيه”.

 

 

وأضاف الغلوسي في تدوينة مطولة نشرها على حسابه الرسمي بفايسبوك أن “قاعات الإنتظار تحولت إلى كابوس حقيقي يزيد من ألم المرضى ويعقد من هذا الوضع أكثر غياب المعلومة الدقيقة والشفافية مع سيادة الرشوة والفساد في معالجة ملفات المرضى الذين لا حول لهم ولا قوة وتجدهم تائهين في ردهات المستشفيات المغلوبة على أمرها”.

 

 

وطالب الحقوقي من ” وزير الصحة أن يغادر مكتبه المكيف بالرباط وأن يتخلى عن خطاب “العام زين ” و”الوضع متحكم فيه” وأن ينتقل هو ورئيس الحكومة إلى المستشفيات العمومية ليرى بعينيه حقيقة مؤلمة غير تلك التي يصرفها من الرباط”.

 

 

وفي السياق ذاته كشف الغلوسي أن “هناك مرضى كتب عليهم التنقل من مستشفى لآخر في رحلة متعبة وطويلة بحثا عن إجراء التحليلة أو أملا في إيجاد سرير بالمستشفى يقيهم من الوقوف في طوابير طويلة من الإنتظار والتخفيف من ألم المرض مع مايخلفه ذلك من هلع وخوف وسط محيطه”.

 

 

وفي ذات الإتجاه اضاف الكاتب قائلا “إن النتائج الرسمية المعلن عنها اليوم والمتعلقة بحالة الوباء ببلادنا يقتضي من الحكومة برمتها التشمير على السواعد ومواجهة الواقع العنيد الذي لايمكن إخفاؤه بالتصريحات الرسمية المنتقاة بعناية تامة أمام الكاميرات ،فواقع المستشفيات العمومية يسائلكم ويحملكم مسوؤلية جسيمة أمام المغاربة”.

 

“أما فيما يتعلق بالمصحات الخاصة فيبدو أنها منشغلة بأشياء أخرى غير التضامن الوطني والمصلحة العليا للوطن في هذه الظروف الحرجة ذلك أن هذا اللوبي منشغل أكثر بأرباحه ويرفض إستقبال مرضى كورونا فهل تستطيع الحكومة إلزامه بالإنصياع لصوت الوطن ؟أم أنها تبقى ضعيفة أمامه ؟” يضيف الغلوسي.

 

وختم رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، تدوينته بالقول ” إن واقع المستشفيات العمومية ومنظومة الصحة يتطلب جرأة سياسية لمعالجة الإختلالات الهيكلية ومصارحة المغاربة بحقيقة الأمر ووضع إستراتيجية مستعجلة لإنقاذ مايمكن إنقاذه قبل فوات الآوان خاصة مع تطور وباء كورونا وإنتشاره الملفت للنظر ،وفي إعتقادي المتواضع فإن الحكومة العاجزة عن إيجاد حلول ناجعة لهذه المعضلة والتجاوب مع إنشغالات الناس ومشاكلهم فإستقالتها خير من إستمرارها والذي يكلف خزينة الدولة أموالا ضخمة من المال العام تصرف على مسوؤلين فاشلين في مهامهم”.

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *