شيات*: الكسول والمبتدئ فقط من يكرر نفس الأخطاء كما تفعل الجزائر والبوليساريو

كتب في 14 فبراير 2019 - 9:44 م
مشاركة

ـ من باب الخسارة والربح، كم ربح المغرب من تصويت البرلمان الأوربي أخيرا من إتفاق الصيد البحري، بعد إقرار الاتفاق الفلاحي؟

الاتفاق الفلاحي وإن كان مستقلا اتفاقيا عن اتفاق الصيد، إلا أنها لا يمكن الفصل بينهما على المستوى الاستراتيجي، الربح مادي وسياسي وهو معبر في مرحلة راهن فيها أعداء المغرب على الشق القانوني الجامد والقراءة النصية الصرفة، وهذا دليل آخر على أن هذا الرهان خاسر من أصله، إذ أن المغرب بالإضافة إلى الرؤية الربحية والمصلحية، التي تشمل عدالة على مستوى توزيع الثروة مجاليا، راهن على الشق الحقوقي والاستراتيجي، وقد نجح في اختبار وضع فيه عنوة وهو في صالح الأوربيين في الأصل، لكن يمكن القول أن النصر المادي له طعم خاص في ظل صراع كالذي وضعه أعداء المغرب، وانا متأكد أنه لولا الدور السلبي لهؤلاء لربح المغرب على مستويات قطاعية كثيرة.

ـ هل تحقيق هذه الإنتصارات، رغم محاولات البوليزاريو والجزائر تقويض جهود المغرب، دليل على أن الدبلوماسية المغربية في أفضل احوالها؟

نرتبط بالاتحاد الأوربي منذ عقود بروابط تفوق الشق المادي أو حتى النفعي الصرف، وأعتقد أن ذلك ليس سهل الافتكاك، لكن مع ذلك يمكن القول أن لدى المغرب اليوم ذاكرة جيدة في علاقاته المتعددة مع هذا الفضاء متعدد الاتجاهات، على عكس أعداء المغرب المحليين الذي أبدوا تصورا ضيقا وذي نزعة مرحلية في تحقيق المصالح. لذلك على الأقل لا يمكن للاتحاد الأوربي ان يضع بيضه في سلة الجزائر المثقوبة وغير المستقرة على الأقل على المستوى الاستراتيجي.


ـ كيف السبيل اليوم، لضمان تعامل مريح  في المستقبل، مع شركاء المغرب الإقتصاديون، وبالخصوص مع الإتحاد الأوربي، دون أن يشكل تشويش الطرف الأخر مصدر قلق حقيقي للمغرب؟

الكسول والخب والمبتدئ فقط من يكرر نفس الأخطاء كما تفعل الجزائر والبوليساريو اليوم. اتمنى ان ينساقا في نفس النهج وبنفس الأخطاء لأنه منهج لن يحقق سوى بهرجة إعلامية وليس نتائج على أرض الواقع. لكن من جانب المغرب يجب تثمين هذه المكتسبات استراتيجيا والانفتاح على البعد التواصلي ايضا. وهذا يعني الحاجة إلى ديبلوماسية موضوعاتية متخصصة كما هو الحال في قضية الصحراء المغربية.

*خالد شيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *