هل يعتزم أخنوش منافسة بنكيران على ورقة “ملكي أكثر من الملك” ؟

كتب في 10 مارس 2019 - 5:58 م
مشاركة

يبدو أن تصريحات أخنوش أمام أعضاء حزبه بالداخلة، التي قال فيها أن الملك يقف وراء المشاريع التنموية والإجتماعية الكبرى، ليست عفوية أو تعبّر عن قناعة شخصية للأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، بل تعبّر عن خطاب اعتمده الحزب مع انطلاق الصراع السابق لأوانه حول تصدر الإستحقاقات الإنتخابية ل2021، فقد خرج قياديون تجمعيّون بتصريحات مشابهة خلال عقد مؤتمر للحزب مع أعضائه بأوربا.

محمد أوجار، وزير العدل وعضو المكتب السياسي للحمامة، أكد خلال مؤتمر مغاربة العالم المنعقد بمدريد، أن الملك هو مهندس الإصلاحات الكبرى وفق ما ورد بالموقع الإلكتروني للحزب، مضيفاً أن الإصلاحات الكبرى التي عرفها المغرب يرجع الفضل فيها للملك الشجاع، الذي اختار أن يكون مشروعه هو بناء دولة ديمقراطية ودولة القانون والحريات، ووضع أسس قضاء مستقل.

من جهتها، قالت لمياء بوطالب، عضوة المكتب السياسي للحزب، وكاتبة الدولة المكلفة بالسياحة، أن التخطيط للسياسات العمومية يوضع على مدى 20 أو 30 سنة. وتطور السياحة اليوم، راجع للرؤية الملكية التي اعتُمدت قبل 10 سنوات خلت.

وكان عزيز أخنوش قد قال في خطاب أمام التجمعيين بالداخلة يوم 23 فبراير المنصرم، أن الملك هو من أعطى تعليماته لإنجاز السجل الإجتماعي وأنه هو مؤسس صندوق التماسك الإجتماعي الذي يقدم الدعم للأرامل، “وميقولش ليكم شي كلمة شي واحد آخر”، كما أن التوجيهات الملكية كانت وراء إنشاء نظام “راميد”، ثم تصحيح مساره بعد ذلك.

وتابع وزير الفلاحة والصيد البحري، خلال ذات المناسبة أن المخطط الأخضر والفلاحة التضامنية، ومخطط “أليوتيس” لتعميم التغطية الصحية على الصيادين، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كلها مخططات نجحت بفضل “التوجيهات السامية”. وبفضل تتبع الملك عرف المغرب إصلاحات مهمة.

خطاب أخنّوش لم يرق لعبد الإله بنكيران، الذي خرج في فيديو سابق على فيسبوك ليوجه مدفعيته لرئيس التجمعيين قائلا أن “بعض الناس يريدون أن يحشروا الملك بطريقة فجة.. منهم اخنوش سامحه الله.. ونصحته أكثر من مرة”.

وقال بنكيران أنه إذا كان كل شيء يقوم به الملك “لاش تصلح أنت ويجيبك رئيس للحكومة، إلا تصدرتي الانتخابات كما يوهمك الذين أوهموا الذين سبقوك”.

وتابع رئيس الحكومة السابق بأن الملك بحاجة إلى “رؤساء حكومة أقوياء.. ولكن في إطار المشروعية والاقتناع أن رئيسهم هو جلالة الملك ..انا قلت هذا الكلام قبل منك و الصحافة الأوربية والصحافة المغربية تقول نفس الكلام”.

ورفض بن كيران ما اسماه بالمزايدات عليه في قضية الملكية “ملي القضية كانت سخونة ممشيتش تخبيت .. أنت عاد طفات عليك الشمعة”.

واعتاد الأمين العام السابق للبيجيدي ترديد عبارات ولائه للمؤسسة الملكية واعتبر أكثر من مرة أنه “ملكي اكثر من الملك”، وهو ما اعتبره متابعون رسائل طمأنة مستمرة للملك وتعبير عن أن المقصود من خرجاته اللاذعة وحديثه عن معرقلين للإصلاح بصيغة المجهول، ليس المؤسسة الملكية.

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. أخنوش لا ينافس بن كيران وإنما يبحث عن سياج يحميه من المساءلة عن أكبر مشروع فلاحي فاشل عرفه المغرب كان تحت إشرافه ولم يقدم إلى اليوم أى الرصيد النهائي للعمل الذي قام به

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *