مواجهة ساخنة ..أفتاتي لبعيوي: تتهرب من نقاش نفقات التسيير.. وفريق المصباح ينسحب من دورة اكتوبر(فيديو)

كتب في 7 أكتوبر 2019 - 5:53 م
مشاركة

شهد زوال اليوم الإثنين، مجلس جهة الشرق جدلا كبيرا بخصوص مشروع ميزانية جهة الشرق لسنة 2020، وصل إلى حد إنسحاب أعضاء فريق العدالة والتنمية من الدورة.

 

وبعدما قدم أحد الموظفين عرضا بخصوص الميزانية الحالية، والنصوص القانونية المؤطر للتحضير لها، عرض رئيس مجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، مشروع الميزانية للنقاش، حينها بدأ الجدل حول المنهجية المعتمدة في النقاش والتصويت.

 

ففي الوقت الذي ذكّرت العضوة بفريق العدالة والتنمية، منى أفتاتي، بأن القانون يؤكد بأن الميزانية يحضرها الرئيس ويقدمها أو من ينوب عنه، في اشارة إلى أحد نوابه، أكد بعيوي ردا على ذلك بأن الموظف المعني إطار يمثل المؤسسة.

وبعد طرح مداخيل الجزء الأول والتداول فيها، وإثارة أعضاء فريق المصباح لعدد من الملاحظات، مر الرئيس إلى التصويت، وهنا إشتد الخلاف بينه وبين فريق المعارضة، حيث إعتبر الرئيس أن التصويت الذي تم، والذي كانت نتيجته تصويت أعضاء المعارضة برفض المداخيل، مقابل التصويت بالإيجاب من جانب الأغلبية ـ اعتبرـ بعيوي أن عملية التصويت تشمل الجزء الأول برمته بما فيه نفقات التسيير.

 

هذا القرار لم يرق أعضاء العدالة والتنمية، وطالبوا في المقابل، بضرورة فسح المجال لهم وفق القانون لمناقشة النفقات، أسوة بالميزانيات السابقة، غير أن الرئيس تشبث برأيه.

 

واعتبرت أفتاتي عدم طرح النفقات للنقاش، هو تهرب من مناقشة نفقات التسيير بالمجلس التي تصل إلى 31 في المائة من مجموع النفقات، في حين أن جهات مجاورة لا تصرف على التسيير سوى 18 في المائة.

وفي سياق التفاعل مع إلحاح أفتاتي على طرح هذا الجزء للنقاش، أكد لها رئيس مجلس الجهة، بأنها يمكن أن تعارض، في إشارة إلى إمكانية تصويتها برفض هذه النفقات، غير أنها ألحت على أنها عندما تعارض فهي تعلل معارضتها من خلال النقاش الذي ستثيره، عند الطرق للنفقات بابا بابا.

 

واعتبرت أن إنفاق النسبة التي أشارت إليها في التسيير، يعود بالسلب والانتقاص على مرصودات الإستثمار.

 

ولم يتوقف الجدل عند هذا الحد، حيث أبرز بعيوي لأفتاتي أن النقاش تم على مستوى لجنة المالية التي تعتبر أفتاتي عضوة بها، غير أن هذه الأخيرة تشبثت مرة أخرى بأحقيتها في التداول في ذلك داخل المجلس.

ولم تفلح أيضا تدخلات زميلي افتاتي في الفريق محمد توفيق، و عبد الله هامل، في ثني الرئيس عن العدول عن المرور إلى مناقشة الجزء الثاني (الفائض)، دون التطرق للنفقات في الجزء الأول.

 

وتسائل في هذا الإطار، توفيق عن ما إذا كانت الطريقة التي سعى بها الرئيس إلى تمرير الميزانية، والتي جاء بها في ورقة مكتوبة، هي نفسها الطريقة التي ينص عليها القانون التنظيمي المتعلق بالجهات.

 

أما عبد الله هامل، أكد أن المجلس دأب على مناقشة المداخيل والنفقات والتصويت عليها على حدا، وختمت العضوة أفتاتي بالتأكيد بأن هذه الطريقة لا تتم حتى في البرلمان، ولا حتى في الجماعات الترابية الأخرى، لكن الرئيس مر إلى التداول والتصويت على الجزء الثاني، ما دفع محمد ملحاوي، رئيس فريق العدالة والتنمية، إلى إعلان انسحاب الفريق من هذه الدورة.

 

وفي تصريح لوسائل الإعلام عقب إنتهاء أشغال جلسة اليوم من دورة أكتوبر، أثار عبد النبي بعيوي، النقاط التي تمت المصادقة عليها بالاجماع، والتي تهم العديد من المشاريع، قبل أن يشير إلى أن الميزانية تمت المصادقة عليها بالاجماع، رغم “انسحاب الاخوان في فريق العدالة والتنمية، ربما على طريقة النقاش، ولكن الباب مفتوح.. وهناك لجنة التي يتم الحديث فيها عن الحيثيات الصغرى أما في المجلس، تبقى المصادقة على التعديلات والميزانية” على حد تعبيره. 

من جانبه، أكد محمد ملحاوي في تصريح لشمس بوست، على أن فريق المصباح إنسحب من دورة أكتوبر، بالنظر إلى أن النقاش و التداول لم يوفي حقه، وبالنظر أيضا “للعيوب التي طالت التصويت على الميزانية”.

 

وأضاف بأن الأمر يفرض النقاش والتصويت بابا بعد باب، على غرار الميزانيات السالفة، غير أن التسيير في شخص الرئيس “لم يستوعب هذه المسألة”.

 

وكشف نفس المتحدث بأن الفريق سيصدر بيانا يوضح فيه “الحيثيات القانونية لهذه المسألة”.

 

هذا وستعمل شمس بوست في مواد لاحقة على التطرق لجميع مجريات دورة أكتوبر، وبالخصوص تفاصيل الميزانية التي صادق عليها المجلس، ونقطة القطار السياحي وما رافقها من جدل.

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *