هل وقع “تيار اللجان” بمجلس وجدة في مأزق قانوني؟

كتب في 28 يونيو 2019 - 12:49 م
مشاركة

 

يبدو أن الدورة الاستثنائية التي سيعقد مجلس وجدة جلستها الأولى، يوم الثلاثاء 9 يوليوز، بالاضافة إلى الاثارة التي يرتقب أن تحدثها بسبب الانقسام الذي خلفته خاصة وسط فريق العدالة والتنمية، فإنها مقبلة على نقاش قانوني كبير.

 

ووفق مصدر متابع للملف، فإن جدول أعمال هذه الدورة أورد 6 نقاط للحسم فيها خلال جلسة الثلاثاء، فبالاضافة إلى إقالة رؤساء اللجان ونوابهم وحل اللجان واعادة تشكيلها، أورد في النقطة الخامسة إقالة نائب كاتب المجلس، و إنتخاب خلف له حسب النقطة السادسة والأخيرة في نفس اليوم.

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن إقالة نائب كاتب المجلس يعد اقتراحا حصريا للرئيس، ذلك أن المادة 24 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات تنص بشكل واضح على أنه “يمكن إقالة كاتب المجلس أو نائبه أو هما معا من مهامهما، بمقرر يصوت عليه أعضاء المجلس بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها باقتراح معلل من الرئيس”.

 

وهكذا فإن الاقتراح يكون اختصاصا خاصا بالرئيس، وأيضا يكون معللا بدواعي الإستغناء وإقالة المعني، والمشرع عندما وضع هذا الشرط كان حسب نفس المصدر بمثابة ضمانة حتى لا تكون هذه العملية مصوغة لاتخاذ قرارات غير سليمة ويمكن أن تحكمها النزوات والرغبات الشخصية.

 

والحال يبز المصدر، أن المقترح المقدم اليوم لمجلس المدينة والمدرج ضمن النقطة الخامسة من جدول أعمال الدورة الاستثنائية مصدره جزء من أعضاء حزب العدالة والتنمية وجزء من أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة الذين يعبر عنهم بتيار اللجان داخل المجلس.

 

وحتى لو تم التسليم بأحقية الإقتراح من قبل الأعضاء دون الرئيس، يبرز المصدر ذاته بأن انتخاب نائب جديد لكاتب المجلس لا يمكن أن يكون في نفس اليوم، كما هو مدرج في النقطة السادسة الدورة الاستثنائية، على اعتبار أن المادة المذكورة (المادة 24) تؤكد على أنه “يقوم المجلس بانتخاب كاتب المجلس أو نائبه أو هما معا، حسب الحالة، وفق الكيفيات والشروط المنصوص عليها في المادة 23، وذلك داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ الإقالة” وكما هو معروف فإن أثر المقررات يحتسب ابتداء من اليوم الموالي وهو ما يعني بأن التعويض يمكن ابتداء من اليوم الموالي لقرار الاقالة وليس في نفس اليوم، وهي العلة من ذكر الأجل، عكس المقتضيات المتعلقة باللجان التي لم يتم ذكر الأجل.

 

هذا دون الخوض في أحقية أعضاء من حزب العدالة والتنمية باعتبارهم أعضاء ينتمون إلى فريق يتموقع في المعارضة في حيازة رئاسة أكثر من لجنة، فالقانون التنظيمي يشير إلى أن المعارضة لها الحق فقط في لجنة واحدة.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *