هل سنستفيد من أخطائنا بعد “كورونا” أم ستعود “حليمة إلى عادتها القديمة …!

كتب في 24 مارس 2020 - 7:45 م
مشاركة

علينا آن نستفيد جميعا من المرحلة الحرجة التي نمر منها الان ، وعلينا أن نصحح بعدها الكثير والكثير من أفعالنا مع إعطاء فسحة طويلة طيلة أيام حالة الطوارئ لنعطي نقدا بناء لذواتنا استعدادا لما بعد “كورونا” .

كلنا وقفنا الآن على الآهمية البالغة للعلم والعلماء والمفكرين ، نعم كل انظارنا تتجه صوب من سيعطينا جرعة أمل علمية أو فكرية لأجل البقاء،. و لم يعد احد منا يولي الاهتمام لأعمال الفنانين والمغنين والراقصات لم نعد نجتمع في بيوتنا على التلفاز لنشاهد سهرة نهاية الاسبوع على آنغام الكمان و الدفوف وهز الخصر وتشنيف أسماعنا بالبهرجة والرقص في الصفوف ..

لم تعد تتاسبق مكروفونات إعلامنا على أخذ تصريح لراقصة لأجل أن تكشف لملايين من عشاقها عن سبب ظهورها ب”لوكها” الجديد ولماذا نتفت حواجبها وفسحت لنفسها المجال لتسمين مؤخرتها ، لم نعد نصفق لهذا كلها، لأننا إكتشفنا فجأة حينما وصلنا لمرحلة الصدمة، أنهم مجرد أوراق وخدع كانت تسقينا جرعات مؤقتة لتنسينا الالم الذي كنا نعيشه ، الالم الذي كنا دائما ننومه حتى لايستيقظ مثل البعبع الكبير .

لكن حينما استيقظ هذا البعبع وتعرضنا لصفعة قوية على خذوذنا استفقنا متأخرين و لم يعد يثير اهتمامنا سوى العلم ، عدنا لنجتمع على التلفاز لنتابع فجأة البرامج العلمية نستمع بنهم شديد إلى تصريحات علماء الطب الذين كنا الى غاية الامس القريب كلما صادفناهم نغير ترددات القناة ، صرنا نتابع ونقرأ باهتمام بالغ دراسات مفكرين وفلاسفة كنا نعدهم بالامس القريب مجرد مجانين صرنا اليوم نقرأ مقالاتهم لعلنا نجد فيها جوابا لتساؤلاتنا الحائرة حول مصيرنا المحتوم …

نعم تغيرت فينا الكثير من العادات التي كانت سائدة ماقبل كورونا اصبحنا نقرأ أكثر ، وعيوننا جاحظة على كل ما هو مهم ، فتحنا أعيننا على مفاتيح العلم والمعرفة صرنا نعرف فجأة أسماء الأطباء ، والعلماء الحاصلين على جائزة نوبل في الطب وعلم الفيروسات ، صرنا نبحث عن أسماء الادوية وعن مخترعيها ..

لم يعد بحثنا محدودا لقد غدونا نتبحر بين صفحات محركات بحث غوغل ونسارع في مشاركة أكبر قدر ممكن من المعلومات المفيدة بين بعضنا ، وكأن كل منا يحاول أن ينقذ العالم ولو بمعلومة مفيدة او كلمة جديدة لم نعدها من قبل ،صار اليوم كل واحد منا يرغب أن يكفر عن سيئاته ويحس أنه هو المسؤول الاول عن الكم الكبير من التفاهة التي انتشرت في مجتمعاتنا ..

نسينا فجأة فيديوهات “روتيني اليومي” نسينا المخلوقات الغريبة التافهة التي كنا نساهم في بروزها على السطح لنصنع منها أبطالا في ظاهرة سميناها “البوز” نسينا أبطالنا العالميين في كرة القدم لأننا اكتفشنا أنهم مجرد فقاعات صابون تبخرت فجأة بوخز دبوس، نسينا ونسينا الكثير والكثير وأصبحنا الان نستخلص الكثير والكثير من الدروس والعبر ..

فهل سنستفيذ من أخطائنا ما بعد كورونا ام ستعود حليمة الى عادتها القديمة .. !

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *