أزيد من 250 ألف قتيل.. ونهاية ديسمبر كانت أكثر الايام دموية خلال “العشرية الحمراء” بالجزائر

كتب في 30 دجنبر 2019 - 11:00 م
مشاركة

يسترجع الجزائريون كلما حلت 30 ديسمبر ، ذكرى أليمة جدا تتمثل في مجازر ” غيليزان” في ليلة الثلاثين ديسمبر من سنة 1997، راح ضحيتها حوالي الف قتيل من اربع قرى.

 

هذه المجزرة أتت ضمن سلسلة من المجازر التي سبقتها خلال ما يسمى “بالعشرية الحمراء” التي خلفت وحسب نشطاء جزائريين أزيد من 250 الف قتيل نتيجة العنف الدموي الذي شهدت الجزائر في الفترة ما بين 1990-1999.

 

ويأتي هذا العنف الدموي الذي عاشت على وقعه الجزائر في سياق تاريخي نشبت خلاله حربا أهلية منذ بداية التسعينات -إثر وقف الجيش للعملية الديمقراطية- انتهت بمئات الآلاف من القتلى والمصابين والمفقودين، ودمارا هائلا في الاقتصاد.

 

وقد ارتبطت فترة “العشرية الحمراء” في أذهان الجزائريين بالنزاع المسلح بين الجماعات الإسلامية وقوات الأمن من شرطة ومخابرات وجيش الذي نشب بعد اكتساح الجبهة الإسلامية للإنقاذ، المشهد السياسي وفوزه في الانتخابات المحلية (البلدية والولائية) في يونيو 1990، مما زادها زخما شعبيا وقوة في الشارع.

 

وبعد بدأ التحضير للانتخابات التشريعية، استبقت السلطة الحدث وأجرت تقسيما انتخابيا جديدا ثم الغاء الانتخابات وهو ما رفضته الجبهة، ونظمت على اثره ابتداء من يونيو 1991 إضرابا مفتوحا صاحبته مسيرات واعتصامات فضتها السلطات بالقوة مخلفة عشرات القتلى والمصابين، مما أدى إلى احتقان سياسي متصاعد في البلاد، فاعتقِل قادة الحزب.

 

كان من نتائج ذلك أن دخلت الجزائر في فوضى عارمة ، خاصة بعد إقرار حالة الطوارئ في 9 فبراير 1992 ” فظهرت خلال تلك الأشهر جماعات مسلحة مختلفة يلف الغموض نشاطها ما إن كان “بتواطؤ” من القادة العسركريين، ولعل أبرزها “الجماعة الإسلامية المسلحة” التي تبنت أعمال عنف شملت اغتيالات وتفجيرات ومجازر استهدفت مدنيين.

 

 

ومهما كان من يقف وراء هذا العنف الدموي ، فقد انتهت بالاف التفجيرات والمجازر الجماعية التي وقعت أثناء هذه الأزمة التي كبدت اقتصاد البلاد خسائر مادية تجاوزت عشرين مليار دولار، لكن المؤكد أن المجازر التي قتل فيها من خمسة أشخاص فما فوق فاق عددها 622 مجزرة انتهت بأزيد من 250 الف قتيل “حسب إحصائيات نشطاء جزائريين”.

 

 

وكان أبرز تلك المجازر “مجزرة الرايس” غشت 1997، وتراوحت تقديرات قتلاها بين 238 و800)، و”مجزرة بن طلحة” (سبتمبر 1997)، ومجزرة بني مسوس” (سبتمبر 1997)، و”مجزرة غليزان” 30 ديسمبر 1997، وقتل فيها حوالي ألف شخص)، و”مجزرة سيدي حماد” (يناير 1998).

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *