تظاهرات حاشدة في فرنسا مع استمرار إضراب وسائل النقل

كتب في 17 دجنبر 2019 - 1:45 م
مشاركة

لليوم الثالث عشر على التوالي، يتواصل الإضراب في وسائل النقل العام في كل فرنسا بشكل عام وفي باريس بشكل خاص، اعتراضا على مشروع “إصلاح قانون التقاعد” الذي تنوي حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون إقراره قريبا.

 وللمرة الأولى مند تسعة أعوام توحدت كل النقابات، وإن بشكل ظاهري، لكي تدعو لتظاهرة موحدة اليوم الثلاثاء بعد أن أعلنت الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للشغل عن مشاركتها بالمظاهرات إلى جانب منافستها الكونفدرالية العامة للشغل.

ومن المنتظر أن يتم تنظيم أكثر من 200 تظاهرة في كافة أنحاء البلاد وسط إضراب كبير تشارك به معظم القطاعات.

ودعت نقابات المحامين والأساتذة والعاملين في القطاع الصحي والصحفيين للإضراب، اليوم الثلاثاء، لزيادة الضغط على الحكومة لكي تسحب مشروع “إصلاح قانون التقاعد”.

ومن المنتظر أن تنطلق التظاهرة الباريسية من ساحة الجمهورية على الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر بالتوقيت المحلي متجهة إلى ساحة الأمة وسط انتشار كثيف لعناصر الأمن والشرطة.

ونظرا لتوقف حركة معظم وسائل النقل العام في باريس (حافلات وقطارات أنفاق وترامواي)، تشهد حركة السير عرقلة شديدة بسبب اعتماد جزء كبير من الناس على السيارات كوسيلة نقل بديلة. أما حركة الملاحة الجوية فانخفضت بدورها بسبب الإضراب مع إلغاء عدد كبير من الرحلات الداخلية.

وتقول الصحافة الفرنسية إن المواجهة بين الحكومة الفرنسية والنقابات أصبحت معركة كسر عظم حيث يرفض كلا الطرفين، لحد الآن، تقديم تنازلات.

 واستقال، أمس الاثنين، المفوض الأعلى المكلّف من قبل الحكومة لمتابعة ملف التقاعد والمكلف بالتفاوض مع النقابات جان بول دولوفوا على خلفية اتهامات بـ”تضارب المصالح” مما وضع الحكومة الفرنسية في حالة إحراج قد تضعف موقفها في وجه النقابات.

وتأثر الاقتصاد الفرنسي سلبا نتيجة الإضراب المفتوح الذي يشل حركة البلاد منذ 13 يوماً خاصة مع انخفاض أعداد السياح الذين يقصدون العاصمة باريس، أما المحال التجارية والحانات والمطاعم في باريس فشهدت انخفاضا بنسبة أعداد الزبائن وصل لـ70%.

ويقول لوران وهو صاحب حانة في حي “لو ماري” السياحي وسط العاصمة باريس إن حجم الخسائر التي تكبدها منذ بداية الإضراب فاقت ال5000 يورو. ويضيف “خلال عطلة نهاية الأسبوع تمتلئ الحانة بشكل شبه كامل حيث نستقبل أكثر من 300 زبون في الليلة الواحدة. يوم السبت الماضي لم يتخط عدد الزبائن ال60 شخصا. إنها خسارة كبيرة وهذه حال جميع الحانات هنا”.

 وتتكبد الشركات الكبيرة أيضا خسائر بسبب اضطرارها لدفع ثمن سيارات الأجرة لموظفيها الذين يعجزون عن الوصول لمكان خدمتهم بسبب توقف وسائل النقل العام.

وبدأ الإضراب المفتوح، في الخامس من ديسمبر، حيث نُظّمت تظاهرات في كافة أنحاء البلاد وصل عدد المشاركين فيها لقرابة المليون متظاهر.

وأعلنت النقابات اليوم على مشاركة أعداد كبيرة من المتظاهرين آملة أن تكون التظاهرات أكبر من تلك التي جرت في الخامس من ديسمبر.

المصدر : سبوتنيك

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *