الإبراهيمي يرفض بقاء المغرب تحت رحمة الشركات المصنعة للقاح ويدعو إلى العمل من أجل مغرب مستقل علميا ومصنع

كتب في 11 يناير 2021 - 1:32 م
مشاركة

مريم محو
أجاب البروفيسور عز الدين إبراهيمي، مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط ،وعضو اللجنة الوطنية العلمية حول كوفيد 19 في تدوينة له على صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك ، على مجموعة من التساؤلات المطروحة خلال الأيام الأخيرة من طرف المواطنين حول تأخر التلقيح ، حيث أكد على أنه على الرغم من أن المغرب نجح في تأمين الصفقات التجارية المتعلقة بشراء الملايين من جرعات اللقاح ، و بالرغم من نجاحه كذلك في وضع خطة للتلقيح الجماعي ، إلا أن كل هذه الإجراءات الوطنية تبقى مشروطة بالوضعية العالمية لتصنيع اللقاحات والمضاربات التجارية حولها .

 

وأفاد عز الدين إبراهيمي بأنه لا يمكن للمغرب التمكن من أي تلقيح في الوقت الذي لم تقم به الدول المسيطرة على اللقاحات ، والمواد الأولية للأدوية وتصنيعها ، الأمر الذي لن تسمح به لكونها هي من صنعت، أو طورت هذه اللقاحات يضيف البروفيسور .

 

وكان البروفيسور إبراهيمي، قد قال في تدوينته ، أنه وإن كان قد تم تطوير اللقاحات في وقت قياسي، إلا أن ذلك لن يمكن الشركات من صنع 10 ملايير جرعة مطلوبة للوصول إلى المناعة الجماعية ، و أرجع سبب ذلك إلى محدودية القدرة التصنيعية للعالم ، إضافة إلى كون مجموعة من الدول المطورة من اللقاحات قامت بشراء جميع الجرعات .

كما وضح عز الدين إبراهيمي سبب لجوء المغرب للدول التي تؤمن المقاربات الجيوسياسية، والقدرة المالية أكثر من أي تعاون ثنائي، إذ أكد على أن المغرب كان مضطرا للجوء لهذه البلدان بعدما أثبتت فرنسا باعتبارها حليفا تقليديا للمغرب، عجزها خلال هذه الأزمة ،وذلك بطرحها استراتيجيات خاطئة، وبعدم تطويرها لأي لقاح قبل شهر يونيو .

 

هذا ، وقد دعا البروفيسور إلى ضرورة وضع الثقة في مدبري الشأن العمومي، وتثمين ما تم القيام به لحد الآن، إلى جانب الثقة في كون الخطط الاستباقية والتشاركية المغربية التي وضعت من طرف مدبري الأمر العمومي ستثبت فعاليتها يسترسل الدكتور .
وألح البروفيسور السالف الذكر، على ضرورة الإسراع في تطوير مغرب له استقلالية علمية تمكنه من تطوير اللقاحات ، والقدرة التصنيعية لها ، وكذا فسح المجال أمام الكفاءات العلمية المحلية، والمهاجرة ، وهو التحدي الذي طرحه عز الدين إبراهيمي ، رافضا البقاء تحت رحمة الشركات المصنعة للقاح .

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *