زرع قلب خنزير في جسم إنسان… بطولة علمية نتائجها غير مضمونة

كتب في 13 يناير 2022 - 11:01 ص
مشاركة

تمثل عملية زرع قلب خنزير في جسم إنسان، التي أعلن عنها هذا الأسبوع في الولايات المتحدة، تقدما علميا هاما، لكن لا يزال من المبكر التكهن بقدرتها على قلب المعادلة في هذا المجال، على ما يؤكد خبراء في فرنسا وبريطانيا.

وقال طبيب التخدير الفرنسي فرنسوا كيرباول الذي يتابع مجال عمليات الزرع في وكالة الطب الحيوي، الهيئة الفرنسية المسؤولة عن هذا القطاع، إن هذه العملية تشكل “عملا بطوليا “.

وقد أعلنت جامعة ميريلاند الأميركية الاثنين أن جراحين نجحوا في زرع قلب خنزير في جسم إنسان.

وأجريت العملية الجمعة وأظهرت لأول مرة أن قلب حيوان يمكن أن يستمر في العمل داخل جسم الإنسان من دون رفض فوري. وشهد العالم سابقا تجارب على عمليات زرع لأعضاء حيوانية في جسم بشري، غير أن المرضى كانوا يموتون على الفور.

ومن الجوانب الأساسية في العملية الأميركية أن الخنزير الذي است خرج منه العضو المزروع كان حيوانا معدلا وراثيا، لا سيما لإزالة البروتينات التي يمكن أن تسبب الرفض الفوري لعضو غير بشري.

هذا الرفض لم يحدث. لكن الجراح الذي أجرى عملية الزرع بارتلي غريفيث سأل: هل يمكن أن يقدم هذا الاختراق العلمي “حلا لنقص الأعضاء” في السنوات المقبلة؟

يجمع الباحثون أنه من السابق لأوانه التكهن بذلك.

وأوضح كيرباول “هذه خطوة أولى، لكن من المحتمل أن تكون الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة حاسمة لنحدد الآفاق” المستقبلية في هذا المجال.

هذه الفترة الزمنية هي التي ستجعل من الممكن معرفة مدى قبول جسد المريض للعضو المزروع، وهو رجل خمسيني لم يكن مؤهلا طبيا لتلقي قلب بشري.

ولا تزال مواضع غموض كثيرة تكتنف هذه العملية. فبطبيعة الحال، اختير الخنزير للاستعانة به في هذه العملية لأن قلبه قريب نسبيا من قلب الإنسان.

لكن، هل سيكون القلب الحيواني قادرا على العمل في جسم الانسان، الكائن ذو القدمين المعتاد على الوضع الرأسي، فيما الحيوان يعيش على أربع قوائم ما يعني إجهادا أقل للقلب؟

قال جراح القلب فرنسيس ويلز من مؤسسة Science Media Center البريطانية إن المرحلة الأهم في هذا المسار هي على “الأمدين المتوسط والطويل”.

وأضاف “في الوقت الحالي، ما زلنا لا نملك معلومات في هذا الشأن وسنراقب عن كثب كيف يتطور وضع هذا المريض الشجاع”.

واعتبر ويلز أنه “ربما كان من السابق لأوانه الإعلان عن العملية أمام العالم أجمع”.

أ ف ب

The following two tabs change content below.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *