هكذا تباع ” الرُجولة” في ساحة الهديم بمكناس.. العجب!

كتب في 1 نونبر 2019 - 10:30 م
مشاركة

كل زائر لمدينة مكناس، عاصمة السلطان مولاي اسماعيل، لابد له من تقفي مآثر المدينة، وساحاتها، حيث التاريخ ينطق في المكان، وتنطق معه الحكايات الشعبية، وإبداعات صناع الفرجة بساحة الهديم الأثرية، القلب النابض لمدينة الهادي بنعيسى.
موقع ” شمس بوست” ينقل لقرائه تفاصيل صناعة “الفحولة” وسط الساحة.

 

هنا الهديم.. ساحة العجب!

 

لم تعد ساحة الهديم وجهة سياحية كما كانت، ولا فسحة للاستمتاع ب” الحلايقية”، وإنما صارت وجهة تجارية، يجتمع فيها الفراشة من كل حدب وصوب، ويعرضون بها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت!

بيض النعام.. صناعة الرجولة!

 

من بين المواد التي يعرضها بعض العشابة، الذين يتعاطون تجارة المواد الطبيعية، بيض النعام.

حسب ما استقاه موقع ” شمس بوست”، فإن بيض النعام كان ثمنه مرتفعا، لكن بعدما أصبحت في المغرب محميات أصبح من الممكن الحصول عليه بثمن معقول.

 

بيض النعام يعتبره ” الصحراوي”، صاحب خيمة، في حوار سابق مع ” الموقع”، وصفة فعالة لعلاج البرودة، ومنها علاج البرود الجنسي، وقد سبق للكثيرين أن قاموا بتجريبه، إذ لا صوت يعلو فوق صوت ” سال المجرب لا تسال الطبيب”.

صناعة الرجولة.. التاريخ!

أسرار صناعة الرجولة بساحة الهديم تعود لعقود من الزمن، حيث اشتهرت الساحة ب” حلايقية” كانوا يتاجرون في مواد، ومستخلصات.. وكانوا يصرون على أن نتائجها العملية مبهرة، وأن ثمنها قليل، لكن ” أجرها كبير”.

زوار الساحة يدفعهم الفضول لاكتشاف ” مصنع الرجولة”، بل منهم من يهمس في أذن الصحراوي بحثا عن ” السترة”، في حين لا يجد جيل اليوم، انطلاقا من أسئلتهم، حرجا في تجريب الوصفة.

كل الطرق تؤدي إلى الفحولة..

 

عكس الصحراوي، صاحب بيض النعام، اختار حلايقي آخر الاتجار في مستخلصات يقول إنها طبية، ولا علاقة لها ب” الطب الشعبي”.

 

يردد على مسامع الزوار ” هادي عندها علامة المختبر”، في إشارة إلى أنها مضمونة، وفعاليتها لا تناقش، وأن من فشل في مسعاه، فما عليه سوى أن يعود إلى الساحة، وسيجد دراهمه في انتظاره.

 

الشيخ.. وقياس الرجولة!

 

اشتهرت ساحة الهديم منذ سنوات بشيخ حلايقي يتحدر من منطقة الصحراء، كان يجاهر بوصفة الفحولة، ويعتبر أن كل من هو ” ضعيف النفس” علاجه تحت الخيمة.

 

الشيخ الصحراوي اختفى في الآونة الأخيرة، لكن لغته ما زالت تتردد في أرجاء المكان، حيث يتذكر زوار الساحة ” العصا الخشبية”، كما يتذكرون طريقة شرحه؛ شرح الانتقال من حالة الجمود إلى حالة الهيجان.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *