مخرج “مبارك ومسعود” في مواجهة مدير الثقافة بوجدة في معركة كسر العظام

كتب في 23 أكتوبر 2019 - 5:24 م
مشاركة

إنتقد الممثل والمخرج المسرحي رشيد علي العدواني، مخرج مسرحية “مبارك ومسعود”، في تدوينة فايسبوكية ما أسماه “الشطط في إستعمال السلطة” من طرف المدير الجهوي لوزارة الثقافة بالشرق، بسبب وثيقة إدارية سلمت من طرف المسؤول الثقافي، حيث إشتكى من خلالها من تصريحات مخرج المسرحية “مبارك ومسعود”، التي عرضت شهر فبراير الماضي بمسرح محمد السادس بوجدة.

 

تصريحات المخرج العدواني التي نوّه من خلالها بمجهودات موظفي المندوبية السامية للسجون أثناء التحضير والإعداد للمسرحية، تجاهل فيها مجهودات موظفي مديرية الثقافة بجهة الشرق، حيث أعتبرها منتصر لوكيلي المدير الجهوي لوزارة الثقافة، تصريحات غير مسؤولة وتسيء للقطاع الثقافي بأكمله.

قبل أن يضيف في تصريح هاتفي لموقع شمس بوست، أن طاقم وزارة الثقافة قام بمجهودات جبارة إلى جانب موظفي مندوبية السجون خلال العرض المسرحي.

 

و أكد أنه كان حاضرا برفقة طاقم المديرية منذ الصباح إلى أن قام بالإنسحاب بعد تصريحات المخرج، مشيرا إلى إعطائه “التعليمات للموظفين والأمنيين بمنع التصوير خلال العرض، بحكم أن التعاطي مع نزلاء السجون صوتا وصورة تحكمه معايير أمنية وقانونية يفرضها القانون المغربي”.

 

وعن مسألة الشكاية أو الوثيقة التي هي محل الجدل، قال المسؤول الثقافي في ذات التصريح، أن هذه الشكاية الموجهة لوزير الثقافة جاءت كرد فعل عن تصريحات المخرج غير المسؤولة، التي قال فيها ” ننوه بإدارة السجون ، ولوكان وزارة الثقافة تخدم بحال إدارة السجون كون عندنا المسارح أكثر من السجون فهاد البلاد”.

 

ومباشرة بعد هذا التصريح، أضاف المسؤول الثقافي، “كتبت للسيد الوزير بحكم أنه المسؤول الأول عن القطاع، وبما أنني أتواجد في المجال الترابي لوجدة قمت بنسخة أخرى موجهة للسيد الوالي قصد الإخبار، لأن السيد والي الجهة هو الرئيس الفعلي، وخاصو يعرف شنو كايوقع فالجهة ديالو”.

 

وأكد لوكيلي في تصريحه، أنه بصدد مراسلة وزارة الثقافة في هذه الأثناء بخصوص التدوينات التي نشرها المخرج العدواني بحسابه الرسمي بفايسبوك، متسائلا في الوقت ذاته عن تسريب وثيقة إدراية وهل سلك المخرج الإجراءات القانونية في طلب هذه الوثيقة حسب ما يكفله القانون 31.13 في الحصول على المعلومة.

 

ووتابع المسؤول الثقافي في ذات التصريح، أن مراسلته للوزارة الوصية، كانت بعد الإهانة التي تعرض لها القطاع بأكمله وموظفيه بالجهة على حد قوله، مؤكدا أن ليس لديه أي مشكل شخصي مع رشيد علي العدواني ولا يعرفه معرفة شخصية، يضيف المتحدث.

 

من جهة أخرى ربطت شمس بوست الإتصال بمخرج المسرحية رشيد علي العدواني لإستفساره حول الموضوع، والذي قال أن “تصرف المدير الجهوي عبثي جدا” في إشارة إلى الشكاية التي وجهها المسؤول الثقافي إلى والي الجهة، متسائلا في الآن ذاته، “كيف يعقل ان يشكي بفنان للوالي و مادخل وزارة الداخلية في وزارة الثقافة”.

وعن خلفيات تصريحاته التي لم تروق المسؤول الثقافي، قال العدواني: “أنا قلت لوكان هاد الموظفين لي كاينين عند مندوبية السجون، كانوا عند وزارة الثقافة، كان كانت الجهة ناشطة في الثقافة والسجناء يكونوا أقل في جهة الشرق” مؤكدا في ذات الوقت، أن التصريح كان عفويا وتلقائيا وغيرة منه، حيث حظي بدعم موظفي المندوبية خلال التحضير للعرض، فيما المدير الجهوي للثقافة كان “متفرجا”، مضيفا “هداك العرض ماشي ديال مندوبية السجون، هداك عرض ديال المندوبية و وزارة الثقافة و المغرب” على حد تعبير المتحدث.

 

قبل أن يضيف العدواني في ذات التصريح “أنا ماعندي حتى شي مشكل مع داك السيد والتصريح ديالي كان غيرة على القطاع”، مشيرا إلى أن ممثلي القطاع الثقافي كانوا غائبين في اليومين اللذين تواجد فيهما المخرج رفقة النزلاء بالمدينة، في الوقت الذي عرف العرض في بعض المدن مواكبة من طرف ممثلي الوزارة نظرا لحجم العرض الذي إستنفر الأمن والسلطات ومختلف الأجهزة، يقول المتحدث.

 

وأشار المتحدث أن من حق المدير الجهوي أن يرسل شكاية للوزير يشتكيه فيها، لكن ليس من حقه أن “يسلمني وثيقة إدارية خطط فيها بيده، وهذه “مسألة غير قانونية”، يضيف العدواني.

 

 

وأثارت قضية العدواني جدلا واسعا عبر الشبكات الإجتماعية حيث عبر عدد من زملاء الفنان عن تضامنهم معه في هذه القضية، فيما دافع البعض الأخر عن المدير الجهوي للثقافة، مشيرين إلى أن الرجل كان في بداية تقلده لمنصبه كمدير جهوي بالنيابة، كما أن المسؤول له مسؤوليات ومهام أخرى لا تقل أهمية، خصوصا بعد مغادرة المدير الجهوي السابق.

 

ويذكر أن رشيد علي العدواني مخرج مسرحية مبارك ومسعود، اشتغل مع أزيد من 28 نزيلا لإخراج هذا العمل المسرحي الذي يعالج مجموعة من المواضيع الراهنة في قالب هزلي كوميدي ساخر، تم إختيارهم من بين 400 نزيل، عبر أشواط، ليتم الإشتغال معهم وتأطيرهم لمدة تزيد عن ثلاث أشهر، وعرضت المسرحية بعدد من المدن والجهات المغربية.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. صراع علني خفي لا يعلم أحد في الظاهر خلفياته، لكنه يصلح لأنْ يكون مادة إعلامية لإذاعة طنجة في برنامجها الشهير :للثقافة أخبار.فهذه أخبار ثقافتنا بمدينة كانت عاصمة للثقافة العربية!!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *