الفيلم المغربي “مباركة” يرفع سقف المنافسة بمهرجان منارات السينما المتوسطية بتونس

كتب في 7 يوليوز 2019 - 1:30 م
مشاركة

رفع الفيلم المغربي “امباركة” سقف المنافسة في المسابقة الرسمية لمهرجان منارات للسينما المتوسطية في طبعته الثانية بتونس، العمل من إخراج” محمد زين الدين ” يجسد لقصص إجتماعية مغلفة بدلالات سياسية.

 

 

وقدم الفيلم بقاعة “سينما الحمراء” بحضور عدد معتبر من الجمهور ونقاد ومخرجين وممثلين يتقدمهم المخرج محمد زين الدين ومنتجة العمل.

 

 

ويروي فيلم “امباركة” قصة اجتماعية تدور أحداثها في ضواحي بلدة مغربية، حيث يطغى مشهد البيوت القصديرية، وغبار وصوت مصنع الفوسفات، بطلها عبدو “المهدي العروبي” البالغ من العمر 16 عاما، ووالدته بالتبني “امباركة” فاطمة عاطف. و”شعيبة” “أحمد مستفيد ” شاب متمرد ويعمل بائعا للحوت في الظاهر وفي الخفاء لصا.

 

 

تبدأ خيوط الحكاية عندما يقترح عبدو على شعيبة الذهاب إلى “امباركة” المعالجة بالأعشاب الطبيعية لعلاج مرض “الإكزيما”، وبعد مواقفته عالجته في المرة الأولى، ثم تردد عليها لمرات حتى وقع الطرفان في المحظور، لتتغير مجريات الأحداث وتتطور، عندما يسمع عبدو بما جرى، فيقرر الرحيل مؤقتا، بين متقبل لما حصل وبين رافض، لم يستطع فعل شيء، لكن عند عودته تقتله والدته بالخطأ. والأخيرة تتهم شعيبة بفعل ذلك.

 

 

يحمل الفيلم دلالات سياسية وبني على قصة واقعية عاشها في طفولته وفق المخرج كما قال خلا

 

ل جلسة النقاش التي أعقبت العرض من خلال اختزال الشخصيات الثلاث إضافة إلى شخصية المجنونة في السلطة والشعب.
فيحاول عبدو القراءة وتعلم الكتابة، في حين تُحوّل “امباركة” المكانة التي اكسبتها الاحترام والهيبة في مجتمعها إلى تسلّط وسيطرة بلغت حتى توظيف السحر والشعوذة، أمّا “شعيبة” فتمرد وصارت الشرطة تطارده بعدما تمادى في تعامله مع أبناء منطقته، في حين عادت “المجنونة” في الفيلم من حيث أتت في تعبير من المخرج على أنّها شاهدة على الأحداث بعدما كانت رغم جنونها تجمع كل ما هو أرشيف، هذا الأرشيف الذي يعكس تاريخ المغرب أو تاريخها الخاص فكل مشاهد وكيف يقرأ دورها.

 

ويلتفت المخرج المغربي محمد زين الدين إلى حياة الهامش، حيث البطالة والفقر وتردي الحالة النفسية للأفراد، ومعاناتهم في صمت من خلال وقوع سكناتهم بمحاذاة مصنع للفوسفات لا يدرّ شيئا عليهم، بل لا يجنون منه سوى الغبار والتلوث وأمراض ضيق التنفس والأمراض الجلدية وغيرها.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *