الشعوبي… الموهبة التي شقت طريقها من دور للصفيح ليصبح اشهر فنان كاريكاتير في المغرب ..

كتب في 22 نونبر 2021 - 11:36 م
مشاركة

 

بابتسامته العريضة التي يغلب عليها طابع السخرية من كل شيء لتتجسد دائما في ريشته التي يصفها الكثيرون من متابعيه “بالريشة المتمردة”.

يحاول العوني الملقب الشعوبي او ‘الجيلالي” راجل “زويهرة” أن يشرح كيف بدأت قصته مع فن الكاريكاتير منذ ان كان برعما صغيرا بعد ان قاد اليه القدر -وهو جالس بالقرب من مدرسته الابتدائية بسيدي بنور- رسما طريفا بورقة جرجرتها الرياح .

تعلقت ذاكرة العوني في بداية الامر بذلك الرسم العجيب ليفسح أمامه الطريق بعد عشرين سنة من المثابرة ليصبح أشهر فنان كاريكاتير في المغرب .

يعلق العوني في تصريح له لشمس بوست عن الحادثة التي مثلت حلقة فصل في حياته “منذ اللحظة التي رأيت فيها ذلك الرسم ، صرت احلم لأصبح فنان كاريكاتير ”

الا انه وبسبب الفقر تأجل الحلم كثيرا ليصبح حقيقة بعد عقدين من الزمن يضيف الشعبوي متأسفا ” بقي الحلم معلقا طوال 20 سنة، لانعدام الإمكانيات والفرص في مدينة مهمشة كمدينة “سيدي بنور”، فقد كانت الثقافة والفن والكاريكاتير آخر هم سكانها”

لكن الاستسلام كان اخر ما يفكر فيه العوني الذي شق طريق موهبته من معمعان الفقر ومن حي صفيحي لا يتوفر على ابسط مقومات العيش الكريم ليواصل حلمه المؤجل بعد ان تحسنت ظروفه الاجتماعية وقال العوني للموقع “فقد كان مستحيلا أن أمارس هواية الرسم وأصقلها، لكن تحسن ظروف عائلتي المادية وظهور مواقع التواصل الاجتماعي، كلها عوامل أيقظت في نفسي هذا الحلم القديم”

 

حلم وموهبة تجسدتا و بشكل جلي في طريقة رسومات الشعوبي الكاريكاتيرية التي اصبحت ملاذا لقراء الفن الصامت بعد ان تلبسها ريشته الدقيقة كم كبير من الاحداث وبشكل صامت دون ان تفقد سخريتها من المواضيع التي يتطرق اليها.

انتقل العوني من عالم الهواية والنشر على فيسبوك إلى عالم الاحتراف والنشر بأول جريدة ورقية بالمغرب من حيث عدد المبيعات قبل ان تتيح له فرصة العمل بأول موقع ساخر بالمغرب.

يختتم الشعبوي قصته هذه ” أعتبر نفسي محظوظا جدا، لأنني استطعت أن أتشبث بحلم كان تحقيقه شبه مستحيل بالنسبة لي، بفضل الكاريكاتير أنا قادر اليوم على إعالة أسرتي الكبيرة والصغيرة وأن أوفر لأفرادها “طرف ديال الخبز”.

 

أرتبطت ارتباطا وثيقا بمدينتي سيدي بنور رغم صغرها، ولا أستطيع الابتعاد عنها. أناسها يلهمونني، وهواؤها يروقني. ومن يعلم؟ ربما لاحظ طفل ما، اليوم، رسما لي على جريدة ورقية مرمية بجانب مدرسته فألهمه كما ألهمني ذلك الرسم في الصغر”.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *