رغم “البلوكاج”.. الوالي الجامعي يتجاهل مجلس وجدة ويطوف على الجماعات القروية

رغم أن مجلس وجدة أولى بالجلوس إلى الطاولة لبحث أسباب “البلوكاج” الذي يعاني منه، والذي كانت من تجلياته البارزة، رفض ميزانية السنة الجارية، و عدم عقد دورة فبراير العادية إلا بعد استنفاذ جميع الآجال المحددة في القانون، ورفض المجلس لأغلب النقاط الواردة في جدول أعمالها، فإن الوالي الجامعي الذي انتبه اخيرا لوجود جماعات في العمالة التي يشرف عليها بعد سبع سنوات من تعيينه، يقوم بجولة على هذه الجماعات يلتقي منتخبيها.

 

الواقع لم يفهم العديد من أعضاء مجلس وجدة، كيف أن الوالي يعقد لقاءات مع جماعات لا تعاني من مشاكل يمكن أن تؤثر على سيرها العادي، وفي الأعم هي جماعات صغيرة مهما كبر همها لن يبلغ ما بلغت وجدة، و لم يبادر إلى جمع أعضاء المجلس، على الأقل يقول مصدر من الجماعة “عقد لقاء مع الاغلبية بل في أضعف الحالات مع المكتب المسير لفهم ما يجري و محاولة حلحلة الوضع القائم الذي يمكن اعتباره امتدادا لوضع الولايتين السابقتين اللتين شهدتا بلوكاجا مزمنا، كان ضحيته  المدينة وساكنتها التي ضاعت منها فرصة عديدة للتنمية”.

 

في الجلسة الأولى من دورة فبراير الجاري، وفي سياق التفاعل مع مداخلات أعضاء أخرين من الأغلبية والمعارضة تقر بوجود “البلوكاج”، كانت واضحة الإشارة التي أبداها عضو المجلس شكيب سبايبي، الذي بالإضافة إلى ما طرحه حول البلوكاج، أشار إلى ضرورة إعمال السلطة لدورها، للتعاطي مع هذا الوضع الموسوم بـ”العبث”.

 

وفي الحقيقة فإن العديد من المتابعين وبالنظر للتجربة السابقة، ينظرون إلى دور السلطة في المجلس بنظرة سلبية، وهو ما تؤكده حسب العديد منهم معطيات الواقع. ذلك أنه في الوقت الذي تحجم سلطات الرقابة الادارية على تفعيل دورها المصاحب، تقوم بالتعاطي مع المجلس في كثير من الأحيان باستخفاف، وهو ما تأكد على حد تعبير المصدر ذاته، في ارغام المجلس على ادراج 3 نقاط خارج الآجال في جدول أعمال دورة مفتوحة سابقة، وهي النقاط المرتبطة باتفاقيات مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع. وحدث أمر مشابه ايضا له بطلب ادراج واضافة نقطة تتعلق باستعمال المياه المعالجة في ري المساحات الخضراء بالمدينة، وهو الطلب المؤرخ في فاتح فبراير الجاري، في حين أن الدورة حدد تاريخ جلستها الأولى في 7 من نفس الشهر.

 

الوضع الحالي حسب العديد من المختصين، تتحمل فيه المسؤولية طرفين أساسيين الأول هي الأغلبية التي لم تتمكن من الحفاظ على تماسكها لاعتبارات عديدة يدخل فيها على سبيل المثال التفويضات التي أثارت ما تزال تثير الكثير من الجدل، و الثاني، مرتبط في الموقف السلبي للسلطة التي لم تشأ حتى اليوم لا الجلوس إلى الطاولة مع المجلس، ولا إعمال المقتضيات القانونية لتصحيح الوضع.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)