عائلات المعتقلين في الجزائر تحتج وتطالب باعادة ابنائها

 

نظمت جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة بوجدة، أمس الأحد قافلة نحو مدينة السعيدية، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المهاجرين المغاربة القابعين في سجون الجزائر، والكشف عن مصير المفقودين.

القافلة التي نظمت في إطار إنضمام الجمعية المعتاد إلى الدينامية الدولية لتخليد فعاليات اليوم الدولي لضحايا الحدود والبحار”6 فبراير” الذي ستعرفه عدة مدن بالقارات الأوروبية والإفريقية والأمريكية والآسيوية باعتبارها جزء من نداء وجدة الدولي 6 فبراير 2020″.

بالموازاة مع القافلة نظمت بالمناسبة مسيرة من وسط السعيدية بتنسيق مع عائلات الضحايا المحتجزين  والمفقودين المرشحين للهجرة إلى منطقة “لي روشي”، تحت شعار “لا لنظام الحدود الأوروبي القاتل .. نضال مستمر للعائلات من أجل العدالة والحقيقة كاملة”.

ورفع المشاركون القافلة شعارات تنادي بالكشف عن مصير أبنائهم، وإعادة من هم في السجون والذين يقبع بعضهم هناك منذ مدد طويلة لا تتناسب مع أفعالهم التي لا تعدو أن تكون محاولات للهجرة من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية في الضفة الأخرى من المتوسط.

وقال الحسن العماري، رئيس الجمعية، أن المهاجرين المعتقلين في السجون الجزائرية بالخصوص يعيشون أوضاعا مزرية للغاية، حيث لا يسمح لهم بالاغتسال إلا بعد مضي شهر وشهرين، ويمنحون وجبة واحدة ووجبتين في أفضل الأحوال في اليوم، كما لا يسمح للصليب الأحمر الدولي بزيارتهم لتقديم المساعدة لهم، وأكثر من ذلك لا يسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم في المغرب، وهو ما يعمق من أزمة العائلات بالخصوص التي تكتوي بنار البعد ونار جهلها بمصير أبنائها.

وطالب عماري من السلطات الجزائرية بالعمل على الإفراج الفوري عن المهاجرين غير النظاميين المغاربة، على إعتبار أن ذنبهم الوحيد هو التنقل والهجرة وهو حق مكفول بموجب المواثيق الدولية.

من جانبها عبرت العديد من العائلات التي شاركت في القافلة وبعضها قدم من مدن بعيدة، عن أملها في الإفراج عن أبنائها، وانهاء معاناتهم المستمرة، اذ منذ اختفاء ابنائهم لم يتذوقوا طعم الحياة.

وكشف عماري أنه في سياق المجهودات والمساعي التي تقوم بها الجمعية في سبيل إعادة المهاجرين غير النظاميين المعتقلين في الجارة الجزائر، تمكنت من المساهمة في عودة أزيد من 800 منهم في السنتين الماضيتين.

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)