حراك فجيج “غاضب” من الوالي الجامعي 

خرج أول أمس مسيرة إحتجاجية جديدة، بمدينة فجيج، احتجاجا على انضمام الجماعة إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي ستفوض في المستقبل توزيع الماء والصرف الصحي للشركة الجهوية المتعددة الخدمات.

الاحتجاجات التي احتضنها هذه المرة قصر المعيز، وهو واحد من القصور السبعة المشكلة للمدينة، جابت أرجاء القصر، حيث رفع المحتجون شعارات منددة بقرار الانضمام، بعدما كان مجلس المدينة قد اختار في البداية، رفض الانضمام ليتغير الوضع في ظرف أيام معدودة، بعد تدخل عامل الإقليم، وفرض دورة استثنائية عقدت خلف أبواب موصدة و وسط احتجاجات عارمة في المدينة الحدودية.

المحتجون الذين خرجوا إلى الشارع للاحتجاج على هذا الأمر، أول مرة قبل 100 يوم، أكدوا أنهم باقون في الشارع حتى تحقيق مطالبهم، وأنهم لن يرضخوا ولن يكترثوا لمحاولات البعض التأثير على هذه الحركة الاحتجاجية الاجتماعية.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال محمد ابراهيمي، وهو واحد من النشطاء البارزين في الحراك، أن التنسيق المحلي للدفاع عن قضايا فجيج، وهو التنسيق الذي يقود هذه الاحتجاجات في الميدان، سيلتقي مع عامل الإقليم بعد غد الجمعة، بالموازاة مع قافلة السيارات التي ستحل من فجيج ببوعرفة أين يقع مقر العمالة.

وشدد ابراهيمي على أن الأمر يتعلق بلقاء “وليس حوار”، في إشارة منه إلى أن الحوار له “قواعده”، وأن اللقاء هو لمعرفة “المستجدات” التي سيطرحها عامل الإقليم.

وأشار في كلمته أن المسؤول الأول في الجهة، والي جهة الشرق معاذ الجامعي، بعث إلى “أولاد سليمان”، في إشارة إلى ذوي الحقوق من الجماعة السلالية التي تحمل نفس الاسم، أنه لازالت هناك تعويضات للمتضررين من “العرجة”، غير أن صرفها مشروط بوقف الحراك!

ما أدلى به ابراهيمي أثار في نفوس المحتجين شعورا بالغضب، إذ يرى العديد منهم، أن الخسارة التي تكبدها أهل فجيج، باقتطاع أراضي “العرجة” التي تشكل العمق الاقتصادي للواحة، لا يمكن تعويضه بأي ثمن، فبالأحرى أن يكون هذا التعويض محط شروط ومزايدات!

و وفق ما استقته جريدة “شمس بوست”، من بعض الناشطين في الحراك، بالتزامن مع المسيرة الفريدة من نوعها التي نظمتها نساء فجيج الجمعة الماضي، بالزي التقليدي “الحايك الأبيض”، فإن الجميع غير راض تماما على موقف السلطات سواء الإقليمية التي يعتبرونها تضرب في العمق مبدأ “التدبير الحر”، والجهوية في شخص والي الجهة الذي يعتبرونه غير مكترث للاحتجاجات، بدليل أنه رغم مرور أزيد من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات لم يبادر لزيارة المدينة و اللقاء بالمحتجين.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)